أعطى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك رسمياً أمس الضوء الأخضر لبناء 455 وحدة سكنية في مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، في ما ذكرت فيه تل أبيب أن القرار يأتي بالتوافق مع الإدارة الأميركية، في وقتٍ ينتظر فيه أن يوقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتفاقاً مع المبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل مساء السبت المقبل بشأن النشاط الاستيطاني في الضفة المحتلة.

وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس أن باراك أعطى رسمياً موافقته على السماح ببناء 366 مسكناً في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين قبل أن ترفع الوزارة الرقم إلى 455، مشيراً إلى أن من بين هذه المستوطنات «سيتم بناء 161 وحدة في مستوطنة غوش عتسيون قرب بيت لحم و84 وحدة في مودعين إيليت غرب رام الله و76 في غيفعات زئيف شمال القدس و89 في معالي أدوميم قرب المدينة المحتلة، فضلاً عن 25 في منطقة كيدار قرب مستوطنة معالي أدوميم و20 أخرى في مستوطنة ميشكيوت في غور الأردن.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولٍ وصفته ب«الكبير» رفض الإفصاح عن هويته قوله إن «كافة القرارات التي تصدر عن الحكومة الإسرائيلية بخصوص البناء في المستوطنات تأتي بالتوافق مع الإدارة الأميركية وكذلك بالتنسيق مع المبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل». وأكد المسؤول أن الحكومة الإسرائيلية «لا يمكن أن تعمل من خلف الإدارة الأميركية» على حد وصفه، مضيفاً أن ميتشل «في صورة تلك القرارات».

ومن المقرر أن يصل مبعوث واشنطن إلى المنطقة مساء السبت المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مع نتانياهو بشأن المستوطنات قبل اجتماع محتمل على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأميركي باراك أوباما، في حين تعتبر تلك التصاريح الأولى من نوعها منذ تولي نتانياهو رئاسة الوزراء في شهر مارس الماضي. وتوضح قائمة التصاريح أن المنازل ستقام في مناطق ذكرت إسرائيل أنها تعتزم الاحتفاظ بها في أي اتفاق سلام يجرى التوصل إليه في المستقبل مع الفلسطينيين.

ولكن في إسرائيل اعتبرت هذه الخطوة محاولة من جانب نتانياهو لاستمالة اليمينيين المتطرفين في حكومته وأعضاء حزبه «ليكود» المؤيدين للاستيطان قبل الموافقة على خطوة تجميد البناء. وأطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي حكومته أول من أمس على الاتفاق المقرر توقيعه خلال زيارة المبعوث ميتشيل، حيث أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الاتفاق «لن يشير إلى تجميد بناء المستوطنات أو أي وقف للنشاط الاستيطاني» في الضفة الغربية المحتلة لكنه سيقبل بدلاً من ذلك ب«تضييق نطاق البناء الاستيطاني».

وصرح الأمين العام لحركة «السلام الآن» الإسرائيلية ياريف أوبنهايمر أن «إقرار إقامة المستوطنات أمر سنندم عليه لأجيال قادمة». وأكد أن الحكومة الإسرائيلية «ترضخ لمطالب مجلس ييشع»، وهو مجلس المستوطنات، الأمر الذي «يدمر علاقات إسرائيل مع المجتمع الدولي ويقضي على فرص التوصل لحل يقوم على أساس دولتين».

القدس المحتلة- «البيان» والوكالات