أعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد خلال مؤتمر صحافي أمس أن الملف النووي الإيراني «أغلق» بنظره، مؤكدا أن إيران غير مستعدة لمناقشة حقوقها «الثابتة» في الطاقة النووية، في حين أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها في موقف «متأزم» مع إيران بشأن برنامج البلاد النووي المشتبه به، وقال مدير عام الوكالة محمد البرادعي لمجلس محافظيها المكون من خمس وثلاثين دولة إن إيران لم تعلق تخصيب اليورانيوم. وأضاف أن طهران لم توضح أية تساؤلات معلقة بشأن أنشطتها النووية.

وحث البرادعي إيران أمس على «إعادة التواصل بشكل حقيقي» مع الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها لإثبات أنه لا توجد أي زوايا عسكرية لبرنامجها النووي. كما قال البرادعي أمس إن المزاعم بأن الوكالة تحجب معلومات بشأن البرنامج النووي الإيراني «لا أساس لها على الإطلاق» في إشارة إلى الانتقادات الإسرائيلية الأخيرة. واجتمع دبلوماسيون في فيينا أمس في جلسة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسط تصاعد الضغوط من الدول الغربية على إيران لإجراء محادثات لتسوية الأزمة النووية.

من جهته قال الرئيس الايراني احمدي نجاد «إن المسألة النووية أغلقت من وجهة نظرنا.. لن نناقش حقوقنا الثابتة» في الطاقة النووية، بدون أن يستبعد إجراء حوار «عادل» مع مجموعة الست. وتابع «قلنا بأمرين: إيجاد فرص لاستخدام الطاقة النووية لأهداف سلمية ومنع تطوير أسلحة دمار شامل نووية». وأضاف «إن رزمة اقتراحاتنا هي رد على طلبهم استئناف المفاوضات. لقد حددنا الإطار وقدمنا اقتراحاتنا». لكنه أبدى استعداد إيران لحوار مع الدول الست الكبرى حول برنامجها النووي في إطار «عادل ومنطقي».

وقال «عرضنا إجراء حوار في إطار منطقي وعادل مع جميع البلدان.. التي يمكنها السماح بتغيير الأمور» على الصعيد الدولي. وقال احمدي نجاد إن الدول الغربية الكبرى «لا مصلحة لها بالاستمرار في سياستها. إننا مستعدون للخيارين، لكننا نفضل أن تبدل نهجها وتحترم حقوق الشعوب». وتابع «سوف نسلم مجموعة الخمس زائد واحد في مرحلة أولى اقتراحاتنا. واعدت رزمة لمجموعات أخرى من البلدان وستسلم إليها».

ورأى أن على الدول الأوروبية والولايات المتحدة «الخروج من برجها العاجي» و«تغيير موقفها .. للاعتراف بحقوق» إيران على الصعيد النووي. وحذر من أنهم «لن يحصلوا على أي فائدة من الاستمرار في سياستهم الماضية». من جهة أخرى أكد احمدي نجاد مجددا استعداده لإجراء «مناظرة ونقاش» مع الرئيس الأميركي باراك اوباما أمام وسائل الإعلام الدولية.

وقال احمدي نجاد «قلتها من قبل في عهد (الرئيس السابق جورج) بوش وفي عهد اوباما وأقولها مجددا اليوم. إننا مستعدون لإجراء مناظرة وحوار حول المسائل الدولية أمام وسائل الإعلام، وهي أفضل وسيلة لتسوية مشكلات العالم».

(وكالات)