بعد سبعين عاما على اندلاع الحرب العالمية الثانية، يتبنى البرلمان الالماني بعد غد الثلاثاء قانونا يرد الاعتبار للذين ادينوا في عهد النازيين لاعتبارهم «خونة حرب». ويأتي مشروع القانون الذي تدعمه الاحزاب الخمسة الممثلة في مجلس النواب بعد جهود حثيثة بذلها الضحايا وعائلاتهم طوال عشرات السنين.

وكانت المحاكم العسكرية النازية اصدرت احكاما بالاعدام على نحو ثلاثين الف شخص بتهم الفرار والخيانة في زمن الحرب. ويقول المؤرخون ان عشرين الف شخص اعدموا. وصدرت احكام بالسجن على نحو مئة الف شخص آخرين.

وسيحضر جلسة البرلمان الثلاثاء لودفيع باومان (87 عاما) الذي فر من الخدمة العسكرية وخاض المعركة لتبرئة المتهمين بالخيانة ايضا. وقد افلت باومان في اللحظة الاخيرة من حكم بالاعدام في 1942 بعدما فر من الجيش الالماني الى بوردو في فرنسا المحتلة. لكنه خضع للتعذيب بعد اعتقاله وعانى من التمييز والتهديدات لعشرات السنين بعد انتهاء الحرب. وحتى اليوم، ما زال باومان يتلقى رسائل من مصدر مجهول.

ودعا المحافظون الى دراسة الاحكام النازية «كل على حدة» بدلا من اصدار عفو عام لتحديد الاحكام القانونية. لكن في نظر مؤيدي رد الاعتبار بشكل كامل، تشكل القوانين العسكرية النازية ادوات قمع وكان بعضها مبهما ومفتوحا لكل التفسيرات. واسس في 1990 الاتحاد الالماني لضحايا القضاء العسكري للقومية الاشتراكية ويعمل منذ ذلك الحين من اجل رد الاعتبار لهؤلاء الضحايا. (ا ف ب)