هدد أكراد العراق بالانفصال عن محافظة نينوى، التي يهيمن على مجلسها العرب. وأوضح قائمقام قضاء مخمور برزان سعيد كاكا انه ليس أمامه خيار اخر سوى اعلان الاستقلال عن مجلس محافظة نينوى الذي يديره العرب.

وأضاف كاكا قائمقام مخمور والتي يغلب على سكانها الاكراد«كنا نتمنى أن نرى عراقا جديدا يعيش فيه كل العراقيين معا ولكن هذا لا يحدث». واستطرد ان «المجلس الحاكم يهتم فقط بالعرب لا الاكراد. وهو يؤيد تلك الجماعات التي تقتل أهلنا».

وأصبحت تلك الاتهامات شائعة في الازمة المحتدمة بين الساسة الاكراد والعرب في شمال العراق ذي المزيج العرقي حيث أدت خلافات بسبب النفط والارض الى اثارة قلق مسؤولين وأثارت مخاوف من أن تصبح سببا للحرب القادمة.

ومن هذه النزاعات أثارت تصريحات مهينة عن الاكراد من أثيل النجيفي وهو المحافظ العربي لنينوى استياء رؤساء بلديات في 16 منطقة كردية حتى أنهم يهددون بالانفصال. وكانت هذه التصريحات ساعدت على فوز حزب النجيفي في الانتخابات المحلية بسهولة في يناير.

وأشعلت سلسلة من التفجيرات الكبيرة الشهر الماضي تبادل الاتهامات بين العرب والاكراد مما صعد من نزاع صب في مصلحة تنظيم القاعدة وبعض الاعضاء في حزب «البعث» السابق والذين انضموا الى المسلحين.

وأثيل نفسه عضو سابق بحزب «البعث» الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ولكن مسلحين استهدفوا أعضاء في قائمة الحدباء التي ينتمي لها.

ومضى كاكا يقول «لم يقر أبدا بأنهم (المسلحين) ارهابيون. انه يطلق عليهم مقاومين ويرفض ادانتهم... نحن نستقيل من المجلس.. ليس لنا صوت». كما يزعم الاكراد أنهم مستبعدون من مناصب قيادية في المحافظة ومن عمليات صنع القرار.وحذر أثيل من أنه سيحل أي مجلس محلي يحاول الانفصال عن المحافظة. وهو ينفي اتهامات بمحاباة العرب أو صلته بجماعات مسلحة. كما يتهم الاكراد باقصاء أنفسهم عن العملية السياسية في المحافظة.

وقال ل«رويترز» في الموصل «لا يوجد شيء من هذا القبيل... هذه الاتهامات والادعاءات غير صحيحة» وأضاف ان «المحافظة تضم تركمان وقوميات أخرى غير عربية.. لكن المشكلة هي أن الاكراد في قائمة نينوى المتاخية (القائمة الكردية) لا يتفاعلون معنا».

وعندما اختار العراقيون قائمة الحدباء في انتخابات المحافظات التي أجريت في يناير توقع دبلوماسيون أن يساعد هذا في الحد من العنف من خلال منح العرب السنة صوتا مسموعا. وكان المجلس السابق يهيمن عليه الاكراد لان العرب السنة قاطعوا الانتخابات السابقة في 2005 مما جعلهم محرومين من حقوقهم.

(رويترز)