يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإعلان عن «تقليص» أعمال البناء في المستوطنات وليس تجميدها وسيصدق في الأيام القريبة المقبلة على بناء 500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي امس أن« نتانياهو سيعلن خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستفتتح أعمالها في 22 سبتمبر الحالي، عن نيته تقليصا وليس تجميدا كاملا» لأعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية.
وأفادت صحيفة «هآرتس» امس بأن« نتانياهو أجرى خلال نهاية الأسبوع الماضي محادثات مع العديد من الوزراء وأعضاء الكنيست من حزب الليكود الذي يتزعمه بهدف التأكد من عدم معارضتهم لسياسته بخصوص الاستيطان» .ونقلت الصحيفة عن مصدر في مكتب نتانياهو قوله إنه« لم يستخدم مصطلح تجميد وإنما تقليص حجم البناء».
وأضاف المصدر ذاته أن«إحدى الرسائل المركزية التي سيمررها نتانياهو للأميركيين والمجتمع الدولي ستكون أن إسرائيل قدمت بذلك إسهامها للدفع باتجاه استئناف العملية السياسية وأنه ينتظر رؤية الخطوات التطبيعية التي ستوافق دول عربية على تنفيذها تجاه إسرائيل».
ونقلت الصحيفة عن وزراء وأعضاء كنيست من الليكود قولهم إن نتانياهو استعرض أمامهم خلال اليومين الماضيين ما وصفوه ب«التفاهمات مع الإدارة الأميركية» التي سيكون بالإمكان من خلالها إنهاء أعمال بناء 2500 وحدة سكنية تم الشروع في بنائها إضافة إلى مبان عامة في المستوطنات وأنه يعتزم إلى جانب ذلك التصديق على بناء 500 وحدة سكنية جديدة في الكتل الاستيطانية الكبيرة .
وأضاف نتانياهو خلال محادثاته مع الوزراء وأعضاء الكنيست أنه«لا يعتزم التوقيع على وثيقة خطية مع الأميركيين بخصوص المستوطنات وإنما نشر بيان صادر عن حكومة إسرائيل».
من جهة ثانية نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس عن مقربين من وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قولهم إن جهاز الأمن الإسرائيلي، المسؤول عن إدارة وتنفيذ السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، سيصدق على خطة نتانياهو وقالوا إن الحديث يدور عن بناء ما بين 500 إلى 700 وحدة سكنية جديدة سيصدق نتانياهو على بنائها في الأيام المقبلة.
وبحسب الوزراء وأعضاء كنيست من الليكود فإن« نتانياهو سيعلن عن تقليص حجم البناء في المستوطنات لفترة مؤقتة لا تتعدى التسعة شهور وأنه سيتم الاتفاق على هذه المدة خلال لقاء نتانياهو مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الذي يتوقع أن يصل الى إسرائيل الخميس المقبل».
وبين الوزراء الذين تحدث معهم نتانياهو الوزيران موشيه يعلون وبيني بيغن، واعتبرت المحادثات معهما الأكثر أهمية، إذ إن نتانياهو يحاول تسويق قراره بخصوص عدم تجميد الاستيطان بأنه نابع من معارضة شديدة وكبيرة في الليكود وأحزاب اليمين في التحالف الحكومي لتجميد الاستيطان.
وقالت «هآرتس» إنه بعدما أوضح نتانياهو خطته قال له يعلون«إنني أؤيد العملية التي تقودها لكني أعارض التجميد، كما أن وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان قال لنتنياهو: لن أعرقل سياستك».وأضافت الصحيفة أن المسؤولين في مكتب نتانياهو عبروا عن ارتياحهم من أنه لن يكون هناك تمرد ضد نتانياهو داخل الليكود وقالوا إن «المعادلة كانت متوازنة ومقبولة من بيني بيغن وايهود باراك ، فمن جهة لن نجمد البناء بالكامل لكن من الجهة الأخرى ننفذ المطلوب منا من أجل استئناف العملية السياسية».
من جهته أكد وزير النقل الاسرائيلي «اسرائيل كاتز» ان نتانياهو سيسمح في الايام المقبلة ببناء مئات المساكن والمباني العامة مثل المدارس والكنس والمستوصفات في مستوطنات الضفة الغربية بالرغم من معارضة الولايات المتحدة».
وبرر كاتز موقف رئيس الوزراء هذا بقوله ان الرئيس اوباما لم يتمكن من الحصول على «مبادرات»من جانب الدول العربية مقابل «تنازلات»اسرائيلية بشأن الاستيطان.
وقال كاتز ان «الرئيس اوباما لم ينجح في اقناع الدول العربية بالقيام بمبادرات لتشجيع استئناف المفاوضات. وقد رفضت المملكة العربية السعودية السماح لطائرات اسرائيلية بالتحليق في مجالها الجوي». من جهته ندد الامين العام لحركة السلام الان المناهضة للاستيطان يعاريف اوبنهايمر بمشاريع نتانياهو. واكد للاذاعة «انه تجميد افتراضي، فالبناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية سيتواصل بقوة».
القدس المحتلة-«البيان»والوكالات
