علمت «البيان» من مصادر موثوقة في البرلمان الجزائري أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر نهائيا استحداث وزارة للأمن القومي، وسيعلن عنها في التعديل الحكومي المنتظر الخريف المقبل. وتجمع الوزارة تحت لوائها كل فصائل الامن من درك وشرطة وجهاز الاستخبار وغيرها، ويحتمل أن يكلف وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني بقيادة الوزارة الجديدة وهو ضابط سابق في المخابرات الجزائرية.
وشرعت وحدات النخبة من الدرك الوطني، وهو سلك خاص في الجيش الجزائري بالانتشار في البلديات الأكثر تضررا من النشاط الإرهابي في منطقة القبائل بعد استفحال جرائم القتل والاختطاف والسطو على الممتلكات العامة والخاصة باستخدام السلاح، فيما يجري التحضير لتأسيس وزارة خاصة بالأمن القومي.
وبدأت سبع وحدات من «فرع الامن والتدخل» نشاطها هذه الأيام في مدينة تيزي وزو عاصمة الولاية وبلديات «ياكوران» و«تادمايت» و«ميزرانة»، وهي أكثر المناطق التهابا بالنشاط الإرهابي، عملها بترحيب من السكان الذين سبق لهم أن طالبوا بتعزيز المجهود الأمني في المنطقة. وقد تلقت الوحدات الخاصة هذه تكوينا عاليا في التدخل السريع والاستخبار لمطاردة بقايا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي التي تتخذ من منطقة القبائل أهم معقل لها بفعل التضاريس الجبلية الوعرة وكثافة الغطاء الغابي.
وينتظر أن تنشر القيادة العامة للدرك الوطني 67 فرقة بعدد بلديات الولاية لتقويض الجريمة بمختلف أنواعها. وكانت وحدات الدرك الوطني قد غادرت عددا كبيرا من بلديات ولاية تيزي وزو وولايات القبائل الأخرى تحت ضغط الاحتجاجات والصدامات الدامية التي وقعت ربيع عام 2001 و امتدت على عامين كاملين قبل ايجاد تسوية بين السلطات وأعيان القبائل.
وكان سبب تلك المواجهات مقتل شاب برصاص مجند من الدرك داخل ثكنة بلدة بني دوالة قرب تيزي وزو. وسقط في المواجهات أكثر من 120 قتيلا من المدنيين برصاص قوى الأمن التي تدخلت بقوة بدعوى الحفاظ على الامن العام وحماية المؤسسات.
وشهدت المنطقة بعد انسحاب الدرك تصعيدا خطيرا للنشاط الإرهابي وللجريمة بصفة عامة وزادت أحداث القتل والسرقة والتعدي على الحرمات في غياب الأمن الرسمي. وسألت «البيان» طلابا في الجامعة وموظفين ومزارعين فكان الاجماع على الترحيب بوحدات الدرك التي يتمنى الجميع أن تبسط الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهة أخرى علمت «البيان» من مصادر موثوقة في البرلمان الجزائري أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر نهائيا استحداث وزارة للأمن القومي، وسيعلن عنها في التعديل الحكومي المنتظر الخريف المقبل. وتجمع الوزارة تحت لوائها كل فصائل الامن من درك وشرطة وجهاز الاستخبار وغيرها، ويحتمل أن يكلف وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني بقيادة الوزارة الجديدة وهو ضابط سابق في المخابرات الجزائرية ويقود الداخلية منذ أكثر من عشر سنوات.
الجزائر ـ «البيان»
