هدد مسؤولون في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بوقف التعاون في مجال تقاسم المعلومات الاستخباراتية المهمة مع بريطانيا بسبب قرار الأخيرة اخلاء سبيل المواطن الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي، وسط تقارير عن لعب رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير دوراً في عملية إطلاق سراحه، فيما نفت اسكتلندا تنفي ان تكون ليبيا دفعت للتقارير عن صحة المقرحي.
وذكرت صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» ان الأميركيين كانوا حذروا أجهزة الاستخبارات البريطانية من أن السماح للمقرحي بالعودة إلى ليبيا سيخرّب العلاقة الخاصة بين واشنطن ولندن، غير أن الأمور ساءت بعد تهديد« سي آي ايه» بوقف تقاسم المعلومات الاستخباراتية التي يجمعها عملاؤها حول الارهابيين والمعلومات التي تلتقطها أقمار التجسس التابعة لها.
واشارت إلى أن من شأن هذه الخطوة أن تزيد التهديدات الارهابية ضد بريطانيا. ونسبت الصحيفة إلى مصادر أمنية بريطانية وصفتها بالبارزة قولها «ان هذا الخلاف يهدد بتعرض أمن بريطانيا للخطر نظراً للأهمية القصوى التي تمثلها المعلومات الاستخباراتية الأميركية بالنسبة لأجهزة الأمن البريطانية، كما أن عدداً كبيراً من عملاء سي آي ايه يعملون كعملاء للاستخبارات البريطانية ويمارسون مهاماً في غاية الأهمية».
من جهة اخرى ذكرت صحيفة «اندبندنت أون صندي» امس أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لعب دوراً في عملية إطلاق سراح المقرحي، ورتّب اجتماعاً سرياً بين عملاء للاستخبارات البريطانية والأميركية والليبية عام 2003 قبل تورط الحكومة الاسكتلندية وخلفه غوردن براون في القضية.
وقالت الصحيفة إن اللقاء السري انعقد قبل ثلاثة أيام من إعلان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تخلي بلاده عن برنامجها لإنتاج أسلحة نووية في نادي المسافرين بمنطقة بال مال وسط لندن، والذي يُعد المكان المفضل لتصيد الجواسيس، وضغط خلاله المسؤولون الليبيون لإجراء مناقشات حول وضع المقرحي.
وأضافت أن تسعة من كبار مسؤولي جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6)، ومسؤولين من ليبيا ووزارة الخارجية البريطانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) شاركوا في المفاوضات الى ذلك، نفت اسكتلندا امس الاتهامات بأن قرار الحكومة الاسكتلندية الافراج عن المقرحي المدان الوحيد في اعتداء لوكربي لأسباب صحية، اتخذ على اساس تقارير اطباء دفعت لهم ليبيا. وذكرت صحيفة «صاندي تلغراف» ان الحكومة الليبية دفعت مالا للأطباء الذين اعدوا التقرير الذي اكد ان المقرحي (57 عاما) لم يعد له من العمر سوى ثلاثة اشهر.
(وكالات)