دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس فرنسا وبقية أعضاء مجلس الأمن الى دعم طلب العراق تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق حول تفجيرات الأربعاء الدامي في بغداد، في الوقت الذي اعتقلت قوات الأمن العراقية بمدينة تكريت شمال بغداد ضابطا كبيرا في الجيش العراقي السابق يدعى نجم عبد الله العجيلي متهم بقيادة خلية «إرهابية»، بالاضافة الى تفكيك 18 خلية مسلحة، فيما أقدم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على اقالة مدير العمليات في وزارة الداخلية العراقية.
وطالب زيباري خلال استقباله سفير فرنسا الجديد المعين لدى العراق بوريس بوالان باريس بدعم طلب بغداد في تشكيل لجنة تقصي حقائق حول تفجيرات الأربعاء ، ونقل بيان لوزارة الخارجية عن زيباري ترحيبه برغبة فرنسا في توسيع تمثيلها الدبلوماسي في بغداد وإشادته «بإدانة باريس للتفجيرات الإرهابية الأخيرة ببغداد في 19 الشهر الماضي وإبدائها استعدادها لاستقبال جرحى هذه التفجيرات للعلاج في مستشفياتها».
من جهته، شدد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي على أهمية حل المشاكل مع سوريا عن طريق الحوار والدبلوماسية وتنسيق الموقف الرسمي في التعامل مع القضايا والأزمات التي تحدث بين بلاده والدول الأخرى. وقال عبد المهدي في اتصال هاتفي أجراه مع زيباري انه «من الضروري ملاحقة الملفات السياسية بموقف مشترك بين جميع المسؤولين العراقيين».
وكانت بغداد طالبت دمشق الأسبوع الماضي تسليمها محمد يونس الأحمد وسطام فرحان القياديين في حزب البعث العراقي المنحل اللذين تتهمهما بالتورط بتفجيرات بغداد الأخيرة .
على الصعيد العسكري اعتقلت قوات الأمن العراقية بمدينة تكريت ضابط كبير في الجيش العراقي السابق يدعى نجم عبد الله العجيلي متهم بقيادة خلية «إرهابية.
وقال الجيش الأميركي في بيان «ان القوات العراقية بإشراف مستشارين أميركيين ألقت ليل أمس في تكريت القبض على ضابط كبير في الجيش العراقي السابق يحمل رتبة جنرال يدعى نجم عبد الله العجيلي وهو مطلوب قضائيا بتهمة قيادة خلية إرهابية تعمل في منطقة تكريت مركز محافظة صلاح الدين».
وأضاف ان العجيلي أحد قادة فرقة حمورابي المدرعة التابعة للحرس الجمهوري المنحل كان يشك بأنه يقدم التسهيلات المختلفة للجماعات المسلحة ومن بين ذلك «الدعم المالي واللوجستي على مستوى عال للنشاطات الإرهابية»، وذلك منذ سقوط النظام السابق. ونقل البيان عن العقيد الأميركي ميشيل فرانكس امر العمليات الخاصة في الشمال قوله ان «العملية تمت بصورة محترفة تدل على تنامي القدرات العظيمة للجنود المغاوير العراقيين».
الى ذلك اعلن ضابط عراقي رفيع المستوى تفكيك 18 شبكة «ارهابية» خلال شهر أغسطس تضم تنظيمات حزب «البعث» المنحل وفصائل اسلامية متشددة.
واضاف ان «الدول التي تتبنى الارهاب معروفة، وقد اعتقلنا عربا متورطين بجرائم كثيرة وتم التمكن من تفكيك شبكات تمويلهم التي يتلقونها من دول مجاورة للعراق، ودول اخرى». واكد ان هذه العمليات جرت قبل تفجيرات الاربعاء الدامية التي اتهم بتنفيذها قياديون بحزب «البعث» مقيمون في سوريا. ويدير هذا الجهاز الفريق طالب الكناني وهو المستشار العسكري لرئيس الوزراء نوري المالكي.
في خطوة مفاجئة أقال المالكي مدير العمليات في وزارة الداخلية الناطق الرسمي للوزارة اللواء عبد الكريم خلف من منصبه. وقال خلف «ان المالكي قرر اقالتي يوم امس بدون ان اعرف اسباب هذه الاقالة»
بغداد- «البيان» والوكالات