اتهم مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية في رسالةٍ بعثها إلى مدير الوكالة المنتهية ولايته محمد البرادعي أمس الولايات المتحدة بالتضليل بإرسالها «معلومات استخباراتية زائفة» لـ «الذرية» أفادت أن طهران درست إمكانية صنع قنابل نووية، في حين هدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إيران بفرض عقوبات جديدة عليها في حال عدم استجابتها لعرض المحادثات مع القوى الكبرى ومهلة سبتمبر الجاري.

واتهم سلطانية في رسالةٍ بعثها إلى مدير الوكالة محمد البرادعي أمس الولايات المتحدة بتقديم «معلومات استخباراتية زائفة» ل«الذرية» أفادت بأن طهران درست إمكانية صنع قنابل نووية.

مشيراً إلى أن الموضوع «يتوجب إغلاقه». وقال إن واشنطن «لا تملك أي وثيقة صحيحة وكل ما لديها وثائق مزورة»، مضيفاً أن الدراسات المزعومة عن صنع قنبلة نووية «لها دوافع سياسية ولا تستند إلى أساس». كما اتهم مندوب طهران أيضاً بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بمحاولة «إخراج التفويض الفني للوكالة عن مساره من خلال فرض ضغوط على البرادعي»، وشكا من التقليل من أهمية التعاون الإيراني مع «الذرية».

نفي أميركي

ونفى مسؤول أميركي، طلب عدم الإفصاح عن هويته، تلك الاتهامات قائلاً إنها «غير ذي أساس». وأشار إلى أن الوكالة «نفسها قبلت المعلومات على أنها يعتد بها».

ولكن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي لم يشأ الرد بشكلٍ مباشر في تصريحاتٍ صحافية على تلك الاتهامات مفضلاً القول إن إيران «لم تقدم بعد أي رد له معنى بشأن إجراء محادثات». وأفاد بأن بلاده «طرحت طريقاً يمكن بموجبه لإيران أن تصبح عضواً كاملاً يلقى احترام المجتمع الدولي والأمر متروك لهم لكي يتخذوا القرار بشأن ذلك الطريق».

وكانت المنظمة الدولية حضت في تقريرٍ الأسبوع الماضي على «تبديد الشكوك بدلاً من النفي» وذلك غداة وصول تقارير استخباراتية غربية تفيد أن طهران قامت سراً بالجمع بين عملية تخصيب اليورانيوم وإجراء تجارب على مواد شديدة الانفجار محمولة جواً والعمل على إعادة تصميم رأس صاروخ بطريقة يمكنه حينها استيعاب رأس حربية نووية.

بدوره، أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في كلمةٍ ألقاها أمس خلال لقاءٍ مع قدامى المحاربين استعداد بلاده لمواجهة الضغوط الغربية في حال فرض عقوبات جديدة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نجاد قوله: «خطأ كبير من قبل الغرب أن يعتقد أننا سنستسلم للاتهامات ونسحب حقوقنا النووية». وأضاف: «لقد أعددنا أنفسنا للعقوبات ولن يكون هناك تراجع عن المبادئ ولو بمقدار ذرة».

ألمانيا تهدد

إلى ذلك، هدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إيران بفرض عقوبات جديدة عليها. وصرح شتاينماير لصحيفة «هامبورغر أبندبلات» الألمانية نشرتها أمس بأنه «يتعين على القيادة الجديدة تقرير ما إذا كانت ستستجيب لعرض المحادثات الذي تقدمت به الولايات المتحدة»، معرباً في الوقت ذاته عن تشككه إزاء رد فعل طهران تجاه هذا العرض.

ولفت رئيس الدبلوماسية الألمانية إلى أنه «وفي حال ظل الإيرانيون على موقفهم، فإننا سندخل في جولة جديدة من العقوبات حيث سيتعين علينا زيادة الضغط عليهم».

وكانت برلين جددت يوم الخميس الماضي دعوتها للموافقة على مطالب الأمم المتحدة بإجراء محادثات نووية مع القوى الكبرى وذلك بعد رفض طهران مجدداً أن يكون شهر سبتمبر الجاري هو المهلة النهائية لمثل هذه المفاوضات. وأفاد بيان صادر وزارة الخارجية الألمانية أن إيران «ما زالت مدعوة لتلبية مطالب مجلس الأمن الدولي والتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

(وكالات)