دعا عمدة العاصمة البريطانية لندن بوريس جونسون الى تكوين تفهم أكبر للمجتمعات الاسلامية، معتبراً ان هناك الكثير مما يجمع الاسلام والمسلمين بديانات العالم الرئيسة الأخرى، وناشد سكان لندن إلى التعرف اكثر إلى الاسلام وزيادة تفهمهم لتعاليمه وحتى صيام يوم واحد مع جار مسلم والافطار في أحد المساجد القريبة.. في وقت قرر مجلس بلدية العاصمة الدنماركية كوبنهاغن معاودة التصويت على بناء اول مسجد في الدنمارك.

وقال جونسون في رسالة وجهها الى سكان لندن خلال زيارة قام بها الى مسجد شرق لندن وإلى مركز مسلمي لندن بمناسبة شهر رمضان ان «الاسلام في قلب كل مناحي المجتمع وإن مشاركة المسلمين تعود بالنفع على جميع سكان لندن فهناك رجال شرطة مسلمون وأطباء وعلماء ومعلمون وهم يشكلون جزءاً أساسياً من نسيج المجتمع في لندن».

واعتبر ان هناك الكثير مما يجمع الاسلام والمسلمين بديانات العالم الرئيسة الأخرى وبغير المسلمين عما يمكن ان يفرقهم وأن الانسجام والتناغم بين جميع سكان العاصمة لندن مهم من أجل نجاحها».

ولفت الى ان التوحيد هو العقيدة المشتركة بين الكثير من الأديان الأخرى وهناك العديد من القيم الاجتماعية المشتركة وقاعدة للأخلاقيات والسلوك الحسن. وشدد على القول إن «تنوع التركيبة السكانية في لندن ومستوى التسامح فيها هما سبب نجاح اقتصادها ومكانتها الدولية وثقافتها النابضة بالحياة وهما أيضاً سبب اختيار أكثر من 600 ألف مسلم هذه المدينة وطناً لهم».وأضاف ان «النظام المصرفي الاسلامي يسهم في اقتصاد لندن عبر تغيير طرق الاستثمار والادخار والاقتراض والانفاق».

مسجد في كوبنهاغن

الى ذلك، قرر مجلس بلدية كوبنهاغن معاودة التصويت على بناء اول مسجد في الدنمارك في منتصف سبتمبر اثر احتجاج اليمين المتطرف المعارض للمشروع وللتمويل الايراني له.

وكان مجلس بلدية كوبنهاغن صوت في27 أغسطس بغالبية كبرى لصالح إقامة المسجد الذي سيبنى في موقع مصنع آلات مهجور في الحي الشعبي شمال غرب كوبنهاغن.

وقال رئيس مجموعة حزب الشعب الدنماركي (يمين متطرف) كارل كريستيان ايبيسن في مجلس البلدية م «قدمنا اقتراحا للمجلس من اجل مناقشة المشروع مجددا في 17 سبتمبر لأننا علمنا منذ ذلك الحين أن النظام الإيراني سيكون على الأرجح الممول لهذا المسجد الكبير» وقال «العديد من أعضاء المجلس وبينهم مؤيدو (المشروع) مثل الاجتماعيين الديمقراطيين، انهم لكانوا صوتوا بالرفض لو علموا من سيتكفل بالتمويل».

وقال ان حزب الشعب الدنماركي وهو الوحيد الذي صوت ضد المشروع في اغسطس «معاد لهذا الرمز للاسلام القمعي في ارض مسيحية» في اشارة الى المسجد الذي ستعلوه قبة زرقاء ترتفع 24 مترا ومئذنتان طولهما 32 مترا.».

وتقدر كلفة المشروع الذي يشمل المسجد ومركزا ثقافيا اسلاميا ما بين اربعين وخمسين مليون كورون (4,5 الى 7,6 ملايين يورو)، تمول بواسطة مساهمات خاصة وقد افادت جمعية «اهل البيت» التي اطلقت المشروع انه تم تأمين قسم من هذه الاموال.

(وكالات)