يواجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انتقادات حادة على خلفية نشر صحيفة «لوموند» الفرنسية معلومات عن تأكيده للرئيس المصري حسني مبارك دعمه وزير الثقافة المصري فاروق حسني المرشح لمنصب مدير عام منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)..

فيما تشهد باريس ضجة بعد تأكد ان مستشار ساركوزي هنري غينو كان وراء نشر مقالة على صفحاتها في مايو كتبها حسني مدافعا فيها عن نفسه من تهمة معاداة السامية. بينما يواجه مرشح مصر منافسة رئيسية من المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية، النمساوية بنيتا فيريروفالدنر.

ويعتبر حسني الاكثر حظا برغم من اتهامه بالإدلاء بتصريحات مناهضة لاسرائيل ومعادية للسامية. ويؤكد حسني الذي يشغل منصب وزير الثقافة في بلاده منذ اكثر من 20 عاما انه يملك 32 صوتا من اصل 58 بلدا اعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم.

واكدت صحيفة «لوموند» ان ساركوزي اكد لمبارك في مكالمة هاتفية دعمه المرشح المصري الى اليونيسكو. واكد مصدر في المنظمة أن «ساركوزي حض باقي الدول الاوربية على دعم هذا المرشح ،معتبرا ان المفوضة النمساوية للشؤون الخارجية فيريروفالدنر لم تعد تملك «اي فرصة».

واوضح المصدر وجود «حذر كبير حيال تعيين اوروبي» على رأس المنظمة. من جهتها، كتبت صحيفة «لوفيغارو» أنه نظرا الى استضافة فرنسا مقر اليونيسكو فهي ملزمة بالحيادية، بتأكيد ان فاروق حسنى، الذى يتولى منصب وزير الثقافة فى مصر منذ 22 عاما، سيمكث فى باريس حتى موعد انتخابات اليونيسكو، المنتظر عقدها فى غضون ثلاثة أسابيع.

وعلى الرغم من معرفته الجيدة بتلك المدينة، حيث أدار بها المركز الثقافى المصري فى السبعينات، وعرض لوحاته التجريدية فى اليونيسكو أو فى كاروسيل اللوفر، إلا أنه هذه المرة لن يلقى الترحيب الذى قد يتمناه».

وتلقى الصحيفة الضوء على أمر آخر، وهو كيف تحول الأمر وجعلت مصر من انتخاب فاروق حسنى قضية هيبة وطنية. وأطلقت لمدة عامين حملة مكثفة لدعم فاروق حسنى الذى يُعد أقدم وزير فى عهد حسنى مبارك وأحد المقربين للسيدة الأولى.

وتنقل الصحيفة قول أحد الدبلوماسيين الذى يؤكد أن «ما من مسؤول مصري يقابله إلا ويتطرق للحديث عن هذه القضية»، فى حين يُذكّر دبلوماسى آخر كيف طلب الرئيس حسنى مبارك بإصرار من الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزي فى 2007 بدعم فاروق حسنى، فى الوقت الذى تحتاج فيه فرنسا إلى مصر لدعم الاتحاد من أجل المتوسط وتعزيز نفوذها الدبلوماسى فى الشرق الأوسط.

الى ذلك، قال حسني إن الموقف الحالي لحملته «جيد جداً»، رغم وجود مقاومة عنيفة جداً من جانب الجماعات اليهودية. ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن حسني قوله حول الموقف الأميركي «نحن نعرف أن واشنطن ضدنا، وهذا من حقها، ونحن لا نريد صوتها، لكن نريد منها ألا تقوم بعمل حملات ضدنا للتأثير على سير العملية الديمقراطية للانتخابات».

(وكالات)