يصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) إلى مدينة جدة السعودية اليوم الأحد إلى المملكة العربية السعودية يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قادما من القاهرة التي التقى فيها أمس الرئيس المصري حسني مبارك وأطلعه على تطورات الأوضاع الفلسطينية والعربية، وجهود دفع عملية السلام مؤكداً مجدداً أن وقف الاستيطان «شرط» لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل مشددا على انه يرفض «لقاء من أجل اللقاء» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال عباس في تصريحات للصحافيين بعد محادثات استغرقت ساعة مع الرئيس المصري حسني مبارك وقف الاستيطان شرط «لاستئناف المفاوضات».

وأضاف: «عندما نقول شرط فلسنا نحن الذين نضع مثل هذا الشرط وإنما هذا وارد في خطة خريطة الطريق وأول التزامات إسرائيل فيها، الذي لم ينفذ إلى الآن، هو وقف كافة أشكال النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي». وتابع أنه «من المفروض أن توقف إسرائيل كل النشاطات وبعد ذلك نذهب إلى المفاوضات حول المرحلة النهائية».

واطلع عباس الرئيس المصري خلال لقائهما على نتائج مباحثاته التي أجراها مع قادة عدد من الدول العربية والأوروبية التي زارها في إطار جولة له شملت كلا من قطر وليبيا والأردن وأسبانيا وفرنسا. وتطرق اللقاء إلى الشأن الفلسطيني، والملف السياسي والوضع الداخلي، ومساعي مصر الحثيثة لإنهاء الانقسام.

وردا على سؤال عن إمكانية عقد لقاء ثلاثي يضمه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ونتانياهو قبل نهاية الشهر الجاري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال عباس إن «هناك حديثاً عن لقاء (ثلاثي) لكننا نتساءل على أي أساس سيتم هذا اللقاء وماذا بعده». وأضاف أنه «إذا كان لقاء من اجل اللقاء طبعا هذا غير ممكن».

وكان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تحدث الأسبوع الماضي عن احتمال عقد مثل هذا اللقاء الثلاثي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

موقف موحد

واطلع عباس الرئيس المصري خلال لقائهما على نتائج مباحثاته التي أجراها مع قادة عدد من الدول العربية والأوروبية التي زارها في إطار جولة له شملت كلا من قطر وليبيا والأردن وأسبانيا وفرنسا. وتطرق اللقاء إلى الشأن الفلسطيني، والملف السياسي والوضع الداخلي، ومساعي مصر الحثيثة لإنهاء الانقسام.

وكان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة قال إن لقاء عباس ومبارك يأتي في إطار مساعي السلطة الفلسطينية لبلورة موقف موحد بما يخص الاستيطان وعملية السلام.

وأكد أبوردينة في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن جولة عباس الحالية، التي شملت عددا من الدول العربية والأوروبية، تهدف إلى «صياغة موقف موحد لإجبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على وقف الاستيطان الذي يرفض حتى الآن الاستجابة للشرعية العربية والدولية، وهو يستمر بالاستيطان». وأضاف أن «الموقف الإسرائيلي الحالي يتطلب موقفا فلسطينيا وعربيا موحدا، والرئيس عباس هو الآن في مرحلة تطوير موقف نستطيع أن نبني عليه مع المجموعة الدولية لإجبار إسرائيل على الخضوع للشرعية الدولية».

وتابع الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن الأسابيع المقبلة «هامة وحاسمة وخطرة لأن الجهود الأميركية حتى هذه اللحظة تصطدم بالتعنت الإسرائيلي وتهرب إسرائيل من استحقاقات عملية السلام».

و طالب أبوردينة الإدارة الأميركية تحديدا عشية اجتماعات الأمم المتحدة باتخاذ موقف مع المجموعة العربية والدولية لإجبار إسرائيل على الالتزام بأسس عملية السلام التي حددها الرئيس باراك أوباما.

قمة سعودية فلسطينية

في الأثناء، قال السفير الفلسطيني لدى السعودية جمال الشوبكي أمس أن لقاء الرئيس محمود عباس، اليوم مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يندرج ضمن مساعي السلطة الوطنية الفلسطينية لبلورة موقف عربي موحد بما يخص الاستيطان وعملية السلام.

وأضاف الشوبكي لـ «البيان» أن الرئيس عباس سيطلع الملك عبدالله على مضامين الكلمة التي سيلقيها أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر الجاري في نيويورك وحرصه على عقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما على هامش هذه القمة، والتي سيعقد خلالها أيضا لقاءات مع عدد من قادة دول العالم.

ونفى المصدر صحة الأنباء التي ترددت حول عقد قمة ثلاثية فلسطينية إسرائيلية أميركية على هامش اجتماعات المنظمة الدولية ، مشيرا إلى أن الرئيس عباس يرفض لقاء نتانياهو لحين إعلانه الواضح بقبول حل الدولتين ووقف الاستيطان.

وأشار السفير الفلسطيني لدى السعودية إلى أن الرئيس عباس سيطلع الملك عبدالله خلال اجتماع اليوم على نتائج جولته الحالية والتي شملت كلا من باريس والقاهرة وكذلك نتائج مؤتمر حركة فتح ومؤتمر المجلس الوطني الفلسطيني .

وأكد أن جولة عباس الحالية التي شملت عددا من الدول الصديقة والشقيقة تهدف لصياغة موقف موحد لاجبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على وقف الاستيطان، الذي يرفض حتى الآن الاستجابة للشرعية العربية والدولية، وهو يستمر بالاستيطان.

رام الله، الرياض - عبدالنبي شاهين والوكالات