أقر وزير العدل البريطاني جاك سترو للمرة الأولى بأن «التجارة والنفط» مع ليبيا «لعبا دوراً محورياً» في قرار الحكومة البريطانية ضم المدان في قضية لوكربي عبدالباسط المقرحي إلى صفقة مع ليبيا لنقل السجناء، في تقاطعٍ مع ما قاله سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي من أن بلاده ضغطت على لندن لإدراج المقرحي في اتفاق لنقل للسجناء مقابل توقيع عقد نفطي العام 2007.

وذكر سترو في حديث لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أمس أن الإفراج عن المقرحي كان «مرتبطاً بعامل النفط»، مستشهداً بصفقة نفطية بملايين الجنيهات الإسترلينية موقعة بين شركة «بريتيش بتروليوم» وليبيا.

واعترف سترو أنه حين كان يفكر في العام 2007 إذا كان يجب ضم المقرحي إلى صفقة نقل السجناء مع ليبيا «كانت المصالح التجارية البريطانية عاملاً أساسياً».

وأضاف: «نعم كانت التجارة وصفقة بريتيش بتروليوم عاملاً كبيراً في الصفقة. وأنا غير نادم على ذلك»، مستطرداً بالقول: «كانت ليبيا دولة مارقة وكان يجب إعادتها إلى الحظيرة الدولية». وتناقض تصريحات سترو مع إصرار رئيس الوزراء غوردون براون قبل أيام على أن عقود النفط «لم تكن عاملاً» في الإفراج عن المقرحي.

سيف الإسلام يؤكد

بدوره، ذكر سيف الإسلام القذافي في حديثٍ لمحطة «سي.إن.إن» أن طرابلس «ضغطت» على الحكومة البريطانية لتدرج المواطن الليبي في الاتفاق التي وقعته لندن وطرابلس بشأن نقل للسجناء مقابل توقيع عقد «بريتيش بتروليوم».

وأفاد القذافي الابن بأن بريطانيا «رفضت في بادئ الأمر ما أغضب الليبيين»، مشيراً إلى أن المفاوضات بين البلدين للتوصل إلى اتفاق نقل السجناء «دامت سبعة أعوام قبل الإتيان على ذكر المقرحي». ولكنه أكد أن إطلاق سراح المدان الليبي مؤخراً «جاء لأسباب إنسانية وليس نتيجة صفقة ما». وقال: «هل تعتقد أننا سنكون سعداء إذا تركناه يموت في السجن؟. بالطبع لا، إنه مواطن ليبي».

لندن - جمال شاهين والوكالات