يواجه وزير العدل الأميركي السابق جون أشكروفت احتمالات بالمقاضاة على خلفية اعتقالات جرت بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمر بدعوى إساءة معاملة المعتقلين من الشهود المحتملين.
وأدان قرار المحكمة بعض الممارسات الحكومية، مشيراً إلى ان البعض في إدارة الرئيس السابق جورج بوش كانوا يعتبرون انه بالإمكان احتجاز مواطنين أميركيين خلال التحقيق. وذكرت صحيفة «يو.أس.إيه. توداي» الأميركية أن محكمة استئناف اتحادية أصدرت قراراً بمقاضاة أشكروفت في ظل اتهامه باحتجاز شهود إثبات محتملين في أحداث سبتمبر في أوضاع غير ملائمة.
وأصدرت القرار محكمة استئناف يديرها تسعة قضاة في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا على إثر دعوى قضائية تقدم بها المواطن الأميركي والطالب سابقاً في «جامعة إداهو» عبدالله الكد عام 2005 والتي يتهم فيها الحكومة الأميركية بانتهاك حقوقه المكتسبة بموجب القانون واحتجازه لمدة أسبوعين في قضية تتعلق «بالإرهاب».
وقال القضاة في قرارهم ان الكد وضع أيضاً تحت رقابة المحكمة لمدة عام كامل بعد فترة احتجازه، وخسر عمله مع شركة متعاقدة مع الحكومة بعد أن رفضت السلطات منحه إفادة بعدم ارتكابه أية مخالفات قانونية. وأضاف القضاة ان الكد انفصل عن زوجته بعد اعتقاله وعانى من مشكلات نفسية ولم يتمكن من الحصول على عمل ثابت.
من جانبه، طلب آشكروفت من المحكمة رفض القضية لأنه غير متورط شخصياً في قضية الكد وباعتبار ان منصبه السابق يمنحه حصانة مطلقة من الملاحقة القضائية. إلاّ ان المحكمة رفضت طلب آشكروفت وقالت انه لا يتمتع بحصانة مطلقة وان السلطات اعتقلت الكد لأسباب منها التحقيق في نشاطاته من دون سبب وجيه.
وأدان قرار المحكمة بعض الممارسات الحكومية، مشيراً إلى ان البعض في إدارة الرئيس السابق جورج بوش كانوا يعتبرون انه بالإمكان احتجاز مواطنين أميركيين خلال التحقيق. وقالت المحكمة ان استخدام الحكومة للشهود بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 «مثير للاشمئزاز ومخالف للدستور» و«يذكر ببعض الصفحات السوداء في تاريخ البلاد«.
ويأتي قرار المحكمة بمقاضاة أشكروفت واعتباره مسؤولاً مسؤولية شخصية مباشرة عن انتهاك قانون شهود الإثبات المتبع في البلاد، والذي لا يسمح باحتجاز الأفراد كشهود لديهم معلومات إثبات في قضية معينة على ذمة التحقيق.
(وكالات)
