عقدت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اجتماعاً رفيع المستوى امس في سيؤول لبحث تقديم رد مشترك للعروض التي تقدمت بها مؤخراً كوريا الشمالية وأيضاً التهديدات النووية المتجددة، في وقت أفاد معهد العلوم والأمن الدولي أن صوراً لمجمع يونغبيون النووي في كوريا الشمالية التقطت أخيراً عبر الأقمار الصناعية لم تظهر أي دليل على سعي لإعادة التشغيل.

ونقلت وكالة الانباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مصادر حكومية قولها «إن المبعوث الخاص الأميركي لكوريا الشمالية ستيفن بوسويرث اجتمع مع كبير المفاوضين الكوريين الجنوبيين في الشأن النووي وي سونغ لاك لبحث اتخاذ موقف مشترك حيال ما يسمى بـ «التوجه ذو المسارين» حيال بيونغيانغ.

وأضافت «يونهاب» ان بوسويرث ووي سونغ لاك رفضا الكشف عن اعطاء تفاصيل حول اجتماعهما وقالا إنهما سيتحدثان لوسائل الاعلام اليوم الاحد عن قرارات مهمة.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت اول امس انها دخلت المرحلة التجريبية الأخيرة من تخصيب اليورانيوم، ما يوفر لها طريقة ثانية لإنتاج أسلحة نووية. وقالت بيونغيانغ إنها تقوم بإعادة معالجة البلوتونيوم لصنع أسلحة ذرية من قضبان الوقود المنضب وهي العملية التي يعتقد أنها أنتجت الوقود الذي استخدمته في تجربتيها النوويتين.

الى ذلك، افاد معهد العلوم والأمن الدولي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له أن صورا لمجمع يونغبيون النووي في كوريا الشمالية التقطت أخيراً عبر الأقمار الصناعية لم تظهر اي دليل على ان النظام الشيوعي يسعى لاعادة تشغيل الموقع بعدما اعلن عزمه على ذلك.

واظهرت الصور بحسب المعهد غير الربحي الذي يعنى بمكافحة انتشار الاسلحة النووية، ان بعض العناصر الأساسية في المفاعل النووي لا تزال خارج الخدمة.

واعلن المعهد الذي نشر على موقعه الالكتروني صورة بالاسود والابيض لمنشآت يونغبيون تعود لتاريخ 10 اغسطس «يبدو ان جهودا جرت لاصلاح موقع المفاعل».

كما رجّح خبراء عسكريون كوريون جنوبيون أن تكون كوريا الشمالية غير قادرة على تصنيع أسلحة نووية رغم إحرازها تقدماً في تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم. ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن المحللين والخبراء العسكريين أنهم يظنون أن كوريا الشمالية قد تكون أنهت أبحاثها في هذا الشأن لكنها بحاجة إلى معرفة كيفية عمل أجهزة الطرد المركزية التي جلبتها من باكستان في العام 1990.

وقال العضو في «معهد سياسة العلوم والتكنولوجيا» في سيؤول «إن بيونغيانغ قد تكون في مرحلة التوصل إلى بحث ناضج بالكامل يمكن أن يؤدي إلى تخصيب اليورانيوم»، وأضاف «إن كان الإعلان عن توصلها إلى التخصيب صحيحاً فإن ذلك يعني أنها كانت قد بدأت برنامجاً نووياً سرياً منذ وقت طويل».

(وكالات)