قتل نحو 90 شخصاً في شمال افغانستان في غارة جوية للقوات الدولية على شاحنة صهريج، حيث اكد الجيش الالماني ان معظم الضحايا من عناصر طالبان، لكن مصادر اخرى تحدثت عن سقوط العشرات من المدنيين في الغارة كانو يحصلون على الوقود، في وقت أقر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بان امام الولايات المتحدة «وقتا محدودا» لاثبات نجاح استراتيجية الرئيس باراك اوباما في افغانستان.
وقالت الشرطة الافغانية وشهود لوكالة «فرانس برس» ان عشرات الاشخاص بينهم مدنيون قتلوا في غارة جوية لقوات الحلف الاطلسي استهدفت امس مجموعة من عناصر طالبان كانت استولت على صهريج بنزين في شمال افغانستان.
واستولى المسلحون على الشاحنتين منتصف اول امس قرب قرية عمر خيل في ولاية قندز وشنت قوات التحالف ضربة جوية عندما توقفت السيارتان عند معبر لأحد الأنهار، حسبما ذكر رئيس الشرطة غلام محيي الدين الذي قدر عدد الضحايا بنحو تسعين قتيلا على الأقل، من بينهم أربعون مدنيا، كان بعضهم يحصل على وقود كان يوزعه المسلحون عند المعبر.
من جهته، أعلن محمد عمر حاكم ولاية قندز عن مقتل تسعين شخصا أيضا لكنه لم يكشف عن التفاصيل. فيما اكد ان من بين القتلى أحد قادة طالبان المحليين يدعى عبدالرحمن وعدد من مسلحي طالبان وأربعة مقاتلين شيشانيين. وقال الحاكم إن عبدالرحمن رجل خطير للغاية، آمل أن يكون لمقتله تأثير إيجابي على مدينة قندز.
وقال ناطق باسم الحلف الاطلسي «انها ضربة جوية للقوة الدولية للمساعدة في ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي». ونقل عدد كبير من المصابين بحروق من الدرجة الاولى الى مستشفى في قندز عاصمة الاقليم لتلقي العلاج، وشوهدت جثث 18 شخصاً على الاقل محترقة بالكامل في احدى قاعات المستشفى الذي تعذر على مسؤوليه على الفور تقديم حصيلة بالضحايا.
واكد الجيش الالماني الذي يتولى الشأن الامني في المنطقة من برلين ان «86 متمرداً قتلوا. لم تسجل اي اصابة في صفوف المدنيين». من جهته، قال محمد داود (32 عاماً) احد الناجين أن «عناصر طالبان قالوا للأهالي انه يمكنهم التزود من الشاحنة الصهريج العالقة في النهر».
واضاف: «هرع القرويون باتجاه الصهريج محملين بكل الاوعية التي يمكنهم حملها». وتابع «كان هناك 10 الى 15 من عناصر طالبان فوق الصهريج حين وقعت الغارة، وقتل كل من كان هناك».
وقت محدود
في غضون ذلك، أقر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بان امام الولايات المتحدة «وقتا محدودا» لاثبات نجاح استراتيجية الرئيس باراك اوباما في افغانستان. وقال غيتس خلال مؤتمر صحافي «امامنا وقت محدود لاثبات نجاح هذه المقاربة».
واضاف وزير الدفاع الاميركي ان «بلادنا في حرب منذ ثمانية اعوام وليس مفاجئا ان يكون الاميركيون تعبوا من رؤية ابنائهم وبناتهم يجازفون ويقاتلون». معتبرا شهر اغسطس الماضي الاقسى بالنسبة للقوات الاميركية المنتشرة في افغانستان منذ اجتياح هذه القوات لهذا البلد العام 2001.
براون: باقون
الى ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ان قواته ستبقى في أفغانستان حتى تكون البلاد قادرة على حماية نفسها، رافضا نداء من مساعدين للحكومة في شؤون الدفاع بشأن بدء وضع خطط للانسحاب من أفغانستان.
وفي خطاب شامل حول أفغانستان بهدف حشد الدعم للحرب ومواجهة من ينتقدون سياسته الدفاعية نشرت وسائل الإعلام جزءاً منه قبل إلقائه «يستفسر البعض عن ماهية تحقيق النجاح في أفغانستان، والإجابة هي إننا سننجح وتعود قواتنا للبلاد عندما يتمكن الأفغان من أداء هذه الوظيفة بأنفسهم».
وجاء توضيح براون بعد مهاجمة الرائد السابق في الجيش البريطاني إيرك جويس الذي سيتنحى عن منصبه كسكرتير برلماني خاص لوزير الدفاع بوب إينزوورث تعامل وزارة الدفاع مع القوات البريطانية في أفغانستان، واتهم حلفاء لندن في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «يفعلون القليل ويتركون العبء الأكبر على عاتق القوات البريطانية في الحرب ضد مقاتلي طالبان».
(وكالات)
