أثارت الإحصائيات شبه الرسمية التي نشرتها صحف البحرين مؤخراً، والتي كشفت عن تجاوز نسبة العانسات أكثر من 54 ألف فتاة، موجة استغراب في الأوساط الشعبية، خصوصاً أن الغالبية منهن متعلمات، وممن لم تتجاوز أعمارهن ال30 سنة، الأمر الذي فجر موجة من التساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة ومدى إمكانية الربط بينها وبين حرص بنات البحرين التقليدي على الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من التحصيل الدراسي.

من جانبه أرجع الخطاب شفيق المقلة، الذي بدأ في هذه المهنة عام 1999م أسباب انتشار العنوسة بهذا الشكل الكبير، والذي لم يكن له وجود في البلاد في مراحل سابقة، إلى عدة أسباب، أولها تزمت بعض الآباء في زواج البنت الكبرى قبل الصغرى، وذلك من باب التمسك بالروح القبلية وما درجت عليه بعض العائلات من المبلغة في مراعاة العادات والتقاليد، وثانيها الزواج من أجنبيات والعزوف عن الزواج بالبحرينيات بسبب غلاء المهور، أما السبب الثالث فمواصلة البنت لدراساتها العليا، وهو ما يعني أن قطار الزواج قد فاتها من الناحية العملية وبحسب تقدير بعض شرائح المجتمع.

وعن الحلول لمشكلة العنوسة قال المقلة ان تعدد الزوجات قد يكون إحداها، إلا أنه يحتاج إلى ضوابط وأن لا يتم فتح الباب عل مصراعيه.

وعن الشروط التي يشترطها المقبلون على الزواج قال: «أول شرط يريده الرجل هو أن تعمل المرأة طمعا في راتبها والبعض يريدها أن تساعده في أعباء الحياة».

وعن أبرز وأهم الشروط لغالبية الفتيات المقبلات على الزواج قال المقلة:» كثيرات منهن يشترطن ضرورة أن يكون الرجل مقتدرا ماليا وبوظيفة لائقة»، بدورهم يضع الرجال اشتراطات محددة لزوجة المستقبل، ويصفها بقوله: «بعضها واقعي والآخر مبالغ فيه وغير تقليدي أحيانًا».

وحذر المقبلين على الزواج من ضرورة التزام الحذر حيال بعض النوعيات من الخطابات، حيث أن غالبيتهن غير صادقات في عملهن، ويأخذن الأموال بغير حق، وتصل أحياناً لاحتساب أجرة مكالماتهن الهاتفية، وأضاف إنني «أتعامل مع كثيرات منهن ولا أثق إلا في قلة لا تكاد تذكر».

وأشاد المقلة بجمعية العائلة البحرينية وحرصها على رعاية القائمين عليها لمشروعه المعني بالزواج مادياً ومعنوياً، وقال: «لهم أجندة رائعة لخدمة المجتمع ومركز للاستشارات الزوجية بعد الزواج يقوم عليه مشايخ علم ومتخصصون».

المنامة ـ غازي الغريري