أعلنت حركة «حماس» امس أن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل سيزور العاصمة المصرية القاهرة غدا السبت على رأس وفد رفيع المستوى للقاء المسؤولين المصريين، في وقت اتهمت حركة الجهاد الإسلامي دولاً عربية بممارسة ضغوط بهدف التأثير على مسار التقارب بين حركتي «حماس» و«فتح ».

ونقلت وكالة «صفا» الفلسطينية، عن القيادي في الحركة بغزة أيمن طه«إن مشعل ووفد قيادي من الحركة سيزور القاهرة للاطلاع على آخرمستجدات الحوار والقضايا السياسية ومناقشة القيادة المصرية بهذا الخصوص». ونوه طه إلى أن« الأمور لم تشهد أي تقدم على صعيد الحوارسوى أن القيادة المصرية تعكف على إعداد ورقة هي بمثابة تصور».

وقال«حتى هذه اللحظة لم يعرض علينا هذا التصور، ونحن في الوقت الذي يعرض علينا هذا التصور سنقوم بدراسته ونبلغ الأشقاء المصريين بردنا». وفيما يتعلق بالأنباء المتزايدة بشأن صفقة تبادل الأسرى، أكد القيادي في «حماس» أن «كل الحديث الذي دار مؤخرا حولها هو تكهنات إعلامية ليس إلا، سوى تدخل الوسيط الألماني على خط الوساطة إلى جانب الشقيقة مصر».وقال «دون ذلك لا يوجد أي جديد في هذا الموضوع».

وشدد على أن«الحكومة الإسرائيلية شنت نوعا من الحملة الإعلامية حول صفقة شليت كعملية ضغط على المتفاوضين ولطمأنة الشارع الإسرائيلي من جانب آخر، وأوضح «لكن في حقيقة الأمر لا يوجد أي تقدم في هذه المسألة على الإطلاق». ووصف طه التدخل الألماني في هذه المسألة بالتحرك الجاد، معبتراً أن«إجراء 11 جولة من المفاوضات خلال شهر هو دلالة جدية الوسيط الألماني لإنهاء هذا الملف»، مستدركا «لكن التعنت الإسرائيلي واضح أنه يعيق أي تقدم في هذه المسألة».

الى ذلك قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين امس إن دولاً عربية تمارس ضغوطا بهدف التأثير على مسار التقارب بين حركتي حماس وفتح لتحقيق مصالحة وطنية فلسطينية.

وأكد ممثل الحركة في لبنان أبو عماد الرفاعي في تصريح صحافي مكتوب أنه«لا جديد على مستوى الحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر والسبب في ذلك هو استمرار التباين في المواقف والبرامج بين حركتي حماس وفتح».

وقال الرفاعي« هناك بعد في المسافة بين برنامج حركة حماس الذي يتضمن مقاومة الاحتلال وبين برنامج التسوية الذي يراهن عليه (الرئيس الفلسطيني)محمود عباس». وأضاف قيادي الجهاد الإسلامي«لا توجد بشائر على انتهاء ملف الانقسام الفلسطيني».

واتهم الرفاعي«عباس بالسعي إلى السيطرة والهيمنة على حركة فتح ومنظمة التحرير لمحاورة الإدارة الأميركية مع علمه بان ذلك يؤدي إلى التنازل عن قضايا مهمة منها ملف اللاجئين والدولة الفلسطينية الموعودة».

من جهة أخرى ، قال الرفاعي إن «ما يتردد حول ضغوط أميركية تِمارس على إسرائيل لوقف الاستيطان غير جاد» ، معتبراً أنها «محاولة لفتح الباب أمام تسوية جديدة».وحول المغزى الحقيقي للتسوية الأميركية - الإسرائيلية ، اعتبر الرفاعي أن«الإدارة الأميركية تهدف من خلال تسويتها إلى إقناع إسرائيل بوقف مؤقت للاستيطان مقابل أن يقوم العرب بتطبيع علاقاتهم معها.

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات