أعلن مسؤول كبير بالقوات الجوية الاميركية ان الولايات المتحدة تدرس حاليا بتحضير عدة خيارات للوفاء بطلب عراقي للحصول على طائرات مقاتلة من طراز «اف-16» التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، وسط قلق كردي من أن تستخدم هذه الطائرات الهجومية ضدهم.
وقال نائب مساعد قائد القوات الجوية للشؤون الخارجية بروس ليمكن أمس ان مقاتلات «اف-16 » سواء كانت حديثة أو جرى تحديثها فهي قد تكون عنصرا رئيسيا في تعزيز قدرة القوات الاميركية والعراقية على العمل معا في المستقبل.
وأضاف ان «لها أهمية استثنائية... الامر ليس مجرد الطائرة ولكن الشراكة التي تأتي معها». وقال ليمكن ان «استخدام نفس الطائرة التي نستخدمها يصبح ليس فقط محور العلاقة» ولكنه أيضا يوحد مفاهيم الصيانة والعمليات والامداد والتموين من بين أشياء أخرى. وقال ان صفقة مقاتلات «اف-16 » الجديدة هي أحد الاحتمالات التي تدرس حاليا في اطار «تقييم للسيادة على المجال الجوي» تقوم به القوات الجوية الاميركية مع نظيرتها العراقية في بغداد.
وأضاف أن الاحتمال الاخر هو اعلان بعض طائرات اف-16 الخاصة بالقوات الجوية الاميركية كمخزون «زائد» تمهيدا لتقديمها للعراق بتكلفة مبدئية منخفضة أو بلا تكلفة مبدئية على الاطلاق. ولكنه قال ان العراق سيتعين عليه أن يدفع مقابل تجديد الطائرات وتدريب الطيارين وقطع الغيار وبناء المنشات وربما تزويد الطائرات بمحركات جديدة. ويشرف اللفتنانت جنرال مايك هوستدج قائد القوات الجوية بالقيادة المركزية الاميركية على تقييم القوات الجوية الاميركية لاحتياجات العراق.
وقال ليمكن انه يتوقع أن يتم ارسال التقييم الى وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس في وقت «أقرب بكثير» من نهاية العام. وأحجم ليمكن عن الاعلان عن موعد تسليم تلك الطائرات وقال «أعتقد أننا ينبغي أن ننتظر حتى يستكمل تقييم السيادة... بعد ذلك نرى ما هي القدرات (التي يحتاجها العراق) وما هي الوسيلة الامثل للوفاء بها»، لكن من المرجح، حسب تقارير أن تسلم الطائرات بحلول 2012.
بدوره قال كينيث كاتزمان خبير شؤون الشرق الأوسط في خدمة الابحاث بالكونغرس الأميركي ان من بين الاشياء التي ينبغي أخذها في الاعتبار هي قدرات مقاتلات «اف-16» الهجومية. وأضاف أن أكراد العراق«يخشون أن يستخدم هذا النوع من السلاح ضدهم».
من جهتها شددت السلطات في بغداد انها يجب أن تحصل على طائرات متعددة الادوار للدفاع عن سيادة العراق قبل أن تكمل القوات الاميركية انسحابها التدريجي.
وكان وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم قد قال في يوليو ان العراق لديه«بدائل كثيرة» للحصول على طائرات مقاتلة اذا لم تزوده الولايات المتحدة بمقاتلات« اف-16».
وتتنافس فرنسا وروسيا والصين ودول أخرى على توفير قائمة بمليارات الدولارات من الاسلحة التي يرغب العراق في الحصول عليها وتشمل مقاتلات متعددة الادوار للدفاع عن المجال الجوي العراقي بعد رحيل القوات الأميركية المقرر في نهاية عام 2011.
(رويترز)
