وسط تقارير عن «اختراق» في ملف تجميد الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية ـ كشفت مصادر اسرائيلة عن ان أميركا وإسرائيل تقتربان من اتفاق على تجميد جزئي للاستيطان مقابل خطوات ـ تطبيع عربية.

وقالت مصادر سياسية في الحكومة ـ الإسرائيلية امس إن «تقدما طرأ على المفاوضات الجارية بين تل أبيب وواشنطن بشأن الموقف من تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المصادر اعتقادها بأن« التوصل إلى اتفاقات لدى وصول المبعوث الأميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل إلى المنطقة لعقد جولة مفاوضات أخرى يعتبر واردا بالحسبان».

من جهتها ذكرت صحيفة«يديعوت - أحرونوت» امس أن« إسرائيل والإدارة الأميركية تقتربان من الاتفاق على تجميد جزئي لأعمال البناء في الضفة الغربية شرط أن يقابل ذلك بخطوات تطبيع من جانب - دول عربية».

وأضافت الصحيفة أن« مبعوثي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وهما مستشاره السياسي يتسحاق مولخو ومدير مكتب وزير الدفاع مايك هرتسوغ، أنهيا جولة محادثات في واشنطن مع مسؤولين أميركيين على رأسهم جورج ميتشل وسيعودان إلى إسرائيل». ونقلت عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية قوله إنه «علينا أن ننهي المحادثات قريبا ونحن قريبون جدا من إنهائها، بما في ذلك المحادثات مع جهات عربية حول إسهامهم في الاتفاق».

وأضاف المسؤول الأميركي أن «دولا عربية معتدلة تعهدت بتنفيذ خطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وأن هناك تعهدات بتنفيذ خطوات أخرى نأمل بالحصول عليه وأن هذه الخطوات ستكون ملموسة مثل فتح مكاتب مصالح إسرائيلية في دول الخليج وشمال افريقيا والسماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في أجواء دول عربية وإقامة علاقات تجارية وسياحية».

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية ل«يديعوت أحرونوت» إن«الإدارة الأميركية وافقت على عدم تسمية وقف أعمال البناء في المستوطنات بالتجميد وإنما ب(مورتوريوم)، بمعنى التأجيل أو الإلغاء الموقت، كما أن الاتفاق لن يتطرق إلى فترة وقف أعمال البناء وإنما سيتحدث عن تأجيله لأشهر معدودة منذ الإعلان عن وقفها».

ويشمل الاتفاق عدم البدء بأعمال بناء جديدة في جميع مستوطنات الضفة الغربية بما فيها الكتل الاستيطانية لكن سيكون بإمكان إسرائيل مواصلة أعمال بناء بدأت فيها، ولم يتطرق تقرير «يديعوت أحرونوت» إلى أعمال البناء في الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية.

وبحسب مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، فإنه« تم التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل والإدارة الأميركية على أنه في حال لم تنفذ الدول العربية الخطوات التطبيعية، فإن الإدارة ستتبنى مجددا التفاهمات التي تم التوصل إليها في فترة ولاية حكومة أرييل شارون مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ما يعني موافقة أميركية على تنفيذ أعمال بناء في الكتل الاستيطانية». وفي المقابل، فإن إسرائيل وافقت على أنه في حال نفذت الدول العربية خطوات تطبيعية فإن تجميد أعمال البناء سيستمر لفترة غير محددة.

واشار المصدر الإسرائيلي إلى أنه في «حال تم التوصل إلى اتفاق حول تجميد الاستيطان فإنه ستنشأ قاعدة صلبة لتوثيق العلاقات الشخصية بين الرئيس (الأميركي باراك) أوباما ورئيس الحكومة نتانياهو».

وقال المسؤول الأميركي إن« أوباما لا يعتزم طرح خطة خاصة به لاتفاق إسرائيلي فلسطيني ونحن لا نعتزم إملاء شروط المفاوضات إلا أن أوباما ينوي الإشارة إلى اتجاهات قبيل استئناف المفاوضات».وأكد المسؤول الأميركي على أن« إدارة أوباما رفضت اقتراحا قدمه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الدفاع ايهود باراك بإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤ قتة».

من ناحيتها اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان مسؤولين اسرائيليين اجروا الاربعاء محادثات مع المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل اكد خلالها الجانبان «التزامهما احلال سلام شامل» في المنطقة. ولم يوضح الناطق باسم الخارجية الاميركية ايان كيلي ما اذا كان اللقاء تناول مستقبل الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.وقال كيلي في بيان ان«السناتور ميتشل اجرى محادثات مرضية مع ممثلي رئيس الوزراء ومدير مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي».

القدس المحتلة-«البيان»والوكالات