صادق مجلس الشورى الإيراني أمس في جلسة اليوم الخامس من المناقشات على حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد رغم إسقاطه لأسماء 3 من المرشحين ال21 للتشكيلة الحكومية للطاقة والتربية والرفاه الاجتماعي.

في ما شكل منح الثقة لمرشح حقيبة الدفاع أحمد وحيدي والمطلوب من قبل الأرجنتين لدورٍ مفترض في تفجير المركز الثقافي اليهودي والمرشحة لحقيبة الصحة مرضية وحيد دستجردي وهي الوزيرة الأولى منذ قيام الثورة العام 1979 تغييراً لم يكن مفاجئاً لكثيرين، في وقتٍ أعلنت فيه طهران رفضها للمهلة الزمنية لإجراء محادثات نووية مؤكدةً أنها ستسلم مقترحاتها في هذا الصدد الأسبوع المقبل. واستأنف مجلس الشورى الإيراني أمس جلسات مناقشاته لليوم الخامس لطرح الثقة في مرشحي حكومة نجاد المؤلفة من 21 حقيبةً حيث ناقش النواب ملف المرشحين لوزارتي النفط والطاقة مسعود مير كاظمي ومحمد علي عبادي. وأعلن رئيس البرلمان علي لاريجاني بعد انتهاء عملية الاقتراع أن مجلس الشورى منح الثقة ل18 من الوزراء ال21 الذي أقترحهم الرئيس الإيراني ورفض إقرار تعيين اثنتين من المرشحات الثلاث فضلاً عن المرشح لوزارة الطاقة.

وبذلك فشلت المرشحة لحقيبة الرفاه الاجتماعي فاطمة أغورلو، التي حازت على 76 صوتاً، والتربية سوسن كشوارز، التي حازت على 49 فقط، بالإضافة إلى عبادي.

وفي المقابل، أقر البرلمان بشبه إجماع تعيين كافة المرشحين للوزارات الحساسة والسيادية بعدما حصل معظم الوزراء على أكثر من 150 صوتاً من إجمالي المصوتين ال286 باستثناء وزير النفط كاظمي الذي حصل على 147 صوتاً، في حين نالت مرضية وحيد دستجردي لوزارة الصحة على 175 صوتاً في ما رفض 82 نائباً منحها الثقة وامتنع 29 عن التصويت لتصبح بذلك المرة الأولى التي يجري فيها استوزار النساء منذ العام 1979.

وكان من بين الفائزين بثقة النواب المرشح لحقيبة الدفاع أحمد وحيدي الذي اكتسح الاقتراع ب276 صوتاً والمتهم من قبل الأرجنتين بالضلوع في تفجير المركز الثقافي اليهودي في العاصمة بيونس آيرس العام 1994 والذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال. وصرح وحيدي أن تعيينه يشكل «صفعة لإسرائيل».

وبذلك حصل على الثقة فضلاً عن وزراء الدفاع والنفط والصحة من وزراء الاتصالات رضا تقي بور والأمن حيدر مصلحي والاقتصاد شمس الدين حسيني والخارجية منوشهر متقي والتجارة مهدي غضنفري والتعاون محمد عباسي والزراعة صادق خليليان والعدل مرتضي بختياري والطرق والمواصلات حميد بهبهاني والصناعة والمناجم محرابيان والعلوم والبحوث اميران دانشجو والثقافة محمد حسيني والعمل عبد الرضا شيخ الإسلامي والداخلية مصطفى محمد نجار والإسكان علي نيكزاد.

وكان نجاد تعهد في كلمةٍ ألقاها قبيل بدء الجلسة بتعاون حكومته مع البرلمان وحض الأعضاء على المصادقة على من اختارهم. وأشار إلى أن النقاش البرلماني بشأن الحكومة والذي استغرق خمسة أيام «يعكس ديمقراطية حقيقية» على حد تعبيره، موضحاً أن «أحداً لا يستطيع فرض عقوبات على إيران» في إشارة إلى مجموعة 5+1.

وطالب الرئيس الإيراني النواب ب«التصويت بإجماع لجميع الوزراء لإسعاد المرشد الأعلى على خامنئي وتوجيه صفعة للأعداء» على حد وصفه. وحدد نجاد يوم بعد غدٍ الأحد ليشهد أول جلسة لحكومته الوليدة، في وقتٍ يملك فيه مهلة ثلاثة شهور لطرح أسماء مرشحين جدد بدلاً من الذين رفضوا.

رفض للمهلة الزمنية

من جهةٍ أخرى وفي ما يتعلق بالملف النووي، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية حسن قشقاوي في تصريحاتٍ صحافية رفض بلاده أي مهلة زمنية لإجراء محادثات نووية. وقال قشقاوي إن طهران «لن ترضخ لأي تهديد يهدف إلى إرغامها على العودة إلى طاولة المفاوضات»، مجدداً رفض «تهديدات الدول الأوروبية بتشديد العقوبات الدولية». وأفاد أنه «ليس هناك أي سبب للتراجع بشأن البرنامج النووي لأن المسألة تتعلق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس بمجلس الأمن الدولي».

بدوره، صرح مبعوث طهران لدى «الذرية» علي أصغر سلطانية أن أي محادثات مع القوى الكبرى «لن تتطرق للبرنامج النووي»، مشيراً إلى أن بلاده «مستعدة دائماً للتعاون لإزالة أي شكوك بشأن برنامجها النووي». وقال سلطانية إن «التعاون الدولي وأمن الطاقة ونزع السلاح العالمي من القضايا الدولية التي قد تطرح للمناقشة مع القوى الكبرى».

إلى ذلك، أعلن كبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي في تصريحاتٍ صحافية أن مقترحات طهران لاستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي مع القوى الكبرى «ستسلم الأسبوع المقبل»، أي بدءاً من يوم غدٍ السبت. وفي هذه الأثناء، طلبت باريس من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسليمها ملاحق تقريرها عن إيران بحسب ما أفاد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير. وقال كوشنير أن الملاحق «يمكن أن تقدم عناصر تسمح لنا بالتساؤل عن حقيقة العمل على القنبلة الذرية».

(وكالات)