عقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) أمس اجتماعا تركز على سبل تطبيق «عِبر الدفاع عن الجبهة الداخلية» التي تم استخلاصها من حرب لبنان في صيف العام ,2006.

ووسط تداول نظرية عسكرية جديدة تقوم على أنه لايمكن لإسرائيل الانتصار في حرب من دون احتلال الأرض.. استعرض نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فيلنائي أمام الكابينيت، الذي عقد برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطبيق عبر الدفاع عن الجبهة الداخلية المستخلصة من حرب لبنان الثانية التي تعرضت خلالها المدن والبلدات الإسرائيلية لهجمات صاروخية مكثفة أطلقها حزب الله.

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن فيلنائي استعرض أمام المجلس الخطوات التي تم تنفيذها أخيراً لتوحيد هيئة الطوارئ وسلطة الطوارئ الوطنية تحت سلطة وزارة الدفاع.

احتلال

من جهة أخرى، قال قائد الذراع البري في الجيش الإسرائيلي اللواء آفي مزراحي الذي سيتولى قريبا منصب قائد الجبهة الوسطى في الجيش إنه «لن تكون لدى إسرائيل القدرة على الانتصار في الحرب المقبلة من دون إدخال قوات برية تجتاح أراضي العدو». وأضاف مزراحي، الذي كان يتحدث في مؤتمر حول الحرب البرية عقد في قاعدة اللطرون قرب القدس المحتلة، إن هناك «من يدعون أنه يكفي أن نهدد باستخدام قوة كهذه لكن هذا لا يكفي في الشرق الأوسط، والاجتياح البري وحده سيؤدي إلى إنهاء المواجهة والانتصار في الحرب».

ورأى أنه في الحرب «المقبلة سنضطر للاستيلاء على أراض واحتلالها والسيطرة عليها حتى يتم تحقيق اتفاق سياسي، وأنا أعرف أن هناك من يصعب عليهم سماع هذه الأقوال إذ أننا لم نفعل ذلك لا في حرب لبنان الثانية ولا في الرصاص المصبوب» في إشارة إلى الحرب على غزة نهاية العام 2008. ووصف مزراحي شكل الحرب المقبلة قائلا إن السيناريو الذي يستعد له الجيش الإسرائيلي هو «حرب شاملة مع خصم يدمج بين قواته قوات أنصار».

وقال: «إننا نلاحظ أنه يوجد توجه كهذا ومحاولة العمل بصورة مخالفة لما عهدناه حتى اليوم وهم يأخذون شاحنات أو سيارات بيك أب ويركبون عليها معدات لإطلاق النيران وينشرونها في القرى وهذه أمور مختلفة عما عرفناه في الماضي ونحن نستعد لمواجهة ذلك»، مضيفاً أن القتال داخل المناطق المأهولة سيشكل جزءا أساسيا من الحروب المقبلة وهذا يشمل أيضا قتالا تحت سطح الأرض.

(يو.بي.آي)