بالتزامن مع تعهد المتمردين الحوثيين بحرب استنزاف طويلة، فتحت السلطات اليمنية مراكز لاستقبال الذين يسلمون أنفسهم من المقاتلين الحوثيين بعد الهزائم المتلاحقة التي لحقت بهم في أكثر من منطقة، معلناً تمكن القوات المسلحة اليمنية من طرد المتمردين من مواقع كانوا يسيطرون عليها في محافظة صعدة وأنها كبدتهم خسائر كبيرة خلال الساعات الـ 48 الماضية.

وأوضح مكتب الحوثي في بيان عقب فيه على رفض الحكومة مقترحه لوقف إطلاق النار إن «المبادرة كانت حرصاً حقيقيا على حقن الدماء وحفاظاً على الأرواح التي تزهق بغير حق، وكانت بالدرجة الأولى مبادرة إنسانية لواقع كارثي تمر به مناطق الصراع».

وأضاف أن المبادرة «كانت رسالة نوضح من خلالها الطرف الذي لا يملك القرار السيادي في قضية يمنية مخلفاتها وآثارها تعود على الشعب اليمني لا أي طرف آخر كما أننا وضعنا الجميع في البلد أمام مسئولية حقيقية، وأثبتنا جديتنا في وقف الحرب وقمنا بإيقافها من طرف واحد مع استعدادنا للجلوس على طاولة الحوار لحل نهائي لقضية صعدة».

وشدد على ان السلطة برفضها المبادرة «ضيعت فرصة ثمينة كان يجب عليها أن تقف معها بمسئولية... وهي من الآن ستتحمل كل تبعات ونتائج الحرب وما ستخلفه من آثار وخيمة». وتوعد الحوثي في بيانه «بمفاجآت ثقيلة، وبحرب إستنزافية طويلة الأمد نتماشى معها بنفس طويل، أكثر مما تتوقع السلطة».

من جهته، قال مصدر عسكري ان المتمردين تكبدوا خسائر كبيرة خلال الساعات الماضية من خلال ضربات «موجعة ومؤثرة وجهت لتجمعاتهم»، مفيداً عن القبض على عدد منهم في مناطق عدة. وقال المصدر في تصريح بثه موقع وزارة الدفاع إن وحدات عسكرية وأمنية بالتعاون مع المواطنين من أبناء محافظة صعدة «وجهت ضربة موجعة لتجمعات الإرهابيين» في مناطق: المدور، والمشتل، وسنبل، وقهرة، أبوراس، والمقاش في مديرية الصفراء ، وشمال وغرب المنزالة والقضاء عليهم.

كما واصل الطيران الحربي قصف مواقع لقوات التمرد في مناطق: العند، والخفجي في مديرية سحار، والمقاش، سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى. إلى ذلك، قال المصدر إن توجيهات صدرت الى وحدات القوات المسلحة والأمن بفتح معابر ونقاط خاصة للمرور وكذا لاستقبال من يرغب بتسليم نفسه من عناصر التمرد «ومعاملتهم معاملة إنسانية لائقة».

صنعاء- محمد الغباري