انسحب الوفد المغربي من احتفالات الذكرى ال40 لتولي العقيد معمر القذافي السلطة في ليبيا التي جرت في طرابلس احتجاجا على حضور ممثلين عن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (المعلنة من جانب واحد).

وأوردت وكالة الأنباء المغربية الرسمية ان الوفد المغربي برئاسة رئيس الوزراء عباس الفاسي غادر مكان الاحتفال «عندما لاحظ ضمن المدعوين حضور رئيس ما يسمى بالجمهورية الصحراوية المزعومة مرفوقا بوفد».

وأضافت الوكالة ان وحدة «القوات المسلحة الملكية، التي كان من المنتظر ان تشارك في الاستعراض العسكري المنظم بالمناسبة، قامت على الفور بإلغاء مشاركتها والانسحاب»، وتابعت ان «حكومة جلالة الملك عبرت عن احتجاجها الشديد ازاء هذا الموقف المفاجئ خاصة وانه قد سبق تقديم كل الضمانات»، مؤكدة على ان المملكة المغربية «طلبت من السلطات الليبية تقديم التوضيحات الضرورية والمناسبة بخصوص هذا التصرف غير الودي ازاء مشاعر الشعب المغربي».

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي أحيا مساء الثلاثاء الذكرى الـ 40 لانقلابه وتسلمه السلطة في احتفال ضخم حضره العديد من رؤساء الدول والحكومات العربية والإفريقية والأميركية اللاتينية ولكن في غياب العديد من القادة الغربيين. وحضر 40 من القادة الأفارقة بينهم أمير قطر، وأمير الكويت، والعاهل الأردني، ورؤساء: فلسطين، واليمن، وتونس ، والجزائر، وموريتانيا، فيما غاب الرئيس المصري.ومثّل دولة الإمارات سمو الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة.

رسالة

ويقول منظمو الاحتفالات، التي تستمر ستة أيام في أنحاء البلاد، إنها صُممت بهدف توصيل رسالة إلى أنحاء العالم، هي أن ليبيا أصبحت منفتحة مرة أخرى على الاستثمارات بعد سنوات من العقوبات الشديدة. وقال فيليبي سكاف، الذي يرأس الفريق المنسق للاحتفالات: ليبيا تنفتح على العالم. هذه هي الرسالة الأساسية».

واندهش كافة القادة والرؤساء بالعرض العسكرى الذى امتد زمنه اكثر من ثلاث ساعات فى الساحة الخضراء الذى شاركت فيه وحدات من جيوش أفريقية وعربية وأوروبية. وخلال العرض حلقت ثمانون طائرة عسكرية، بينها طائرتا رافال تابعتان للجيش الفرنسي.وقال منظمو الحفل إنه جدير «بافتتاح دورة لكأس العالم في كرة القدم».

طرابلس، الرباط - سعيد فرحات والوكالات