طالبت عائلة الشهيد بلال أحمد غانم من قرية اماتين بمحافظة نابلس المؤسسات القانونية، الوقوف إلى جانبها لتشكيل لجنة تحقيق محايدة، حول قضية استشهاد ابنها، وسرقة جثمانه وتسليمه فارغا من أعضائه الداخلية، في وقت طالب أطفال في قطاع غزة محكمة الجنايات الدولية بتجريم الاحتلال على خلفية جرائم الحرب الأخيرة على القطاع.

وقالت النائبة الفلسطينية الدكتورة نجاة أبو بكر التي زارت منزل الشهيد غانم إن «الحقيقة تكمن في أفواه ذويه وأهل منزله الذين شاهدوا مجريات القضية من بدايتها حتى تسليم الجثة الفارغة، حيث قامت إسرائيل بسرقة أعضائه وتسليم جثمانه خاويا».

وأكدت أبو بكر أن «ذويه أبدوا استعدادهم لإجراء التحاليل اللازمة، حتى لو أدى ذلك لفتح القبر وأخذ عينات من أجل إثبات عدالة قضية ابنهم الشهيد». وبينت أن «ما قامت به إسرائيل وتقوم به ضد الإنسانية لا يدلل إلاعلى اهتزاز مجتمعها الذي حينما يفقد الأخلاق، يحتفظ فقط بقنابل موقوتة ستنفجر بداخله عاجلا ام آجلا».

يذكر أن عددا من الصحف السويدية قد اثارت مؤخرا قضية سرقة الأعضاء الداخلية للشهداء الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وتسليم جثثهم فارغة لذويهم. الى ذلك طالب أطفال من قطاع غزة محكمة الجنايات الدولية بتجريم الاحتلال الاسرائيلي وإدانته على خلفية جرائم الحرب الأخيرة التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في السابع والعشرين من شهر ديسمبر الماضي والذي تواصل لمدة 23 يوما متتالية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الأطفال بمدينة غزة تضامناً مع الطفلة أميرة القرم (14)عاما ، التي قتل والدها وشقيقها وشقيقتها أمام أعينها بدم بارد من قبل الاحتلال الإسرائيلي في الحرب على غزة.

كما طالب الاطفال «بضرورة محاكمة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبها الاحتلال ؟الاسرائيلي في قطاع غزة، خاصة الطيارين اللذين أبادوا الشجر والحجر والانسان بدون رحمة»، داعين «جميع المؤسسات الدولية العاملة في مجال الطفولة لتنفيذ خطة طارئة وعاجلة من أجل حماية الطفولة البريئة في غزة بشتى الوسائل والطرق وتقديم الدعم النفسي والعمل على نقل معاناة أطفال فلسطين».

وجدد الأطفال «مطالبتهم بالضغط على إسرائيل لاحترام حقوقهم المشروعة في الحياة بكرامة وخاصة حرية الحركة والتنقل دون خوف»، مناشدين «كافة المؤسسات الدولية بالقيام بتزويد قطاع غزة بالإمدادات الإنسانية والمعدات الطبية اللازمة التي يعاني القطاع من نقص حاد فيها نتيجة الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ 44 شهراً».

كانت لجنة توثيق وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومؤسسة (عدالة واحدة) قدمتا شكوى إلى محكمة الجنايات الدولية لتعويض الطفلة أميرة وملاحقة مرتكبي الجريمة بحق أسرتها. يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي قتل في حربة الاخيرة التي شنها علي قطاع غزة نهاية ديسمبر من العام الماضي والتي استمرت 23 يوماً أكثر من (1500) فلسطيني بينهم 420 طفلاً إضافة لإصابة1600 طفلاً.

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات