للمرة الأولى منذ تولي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو منصبه في مارس الماضي، التقى عضوان في الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية وبحثا «السلام الاقتصادي»، في وقت زار مسؤول إسرائيلي الأردن سرا لمطالبته بالضغط على الرئيس محمود عباس «ابومازن» ليوافق على لقاء نتانياهو.

وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية امس ان وزير الاقتصاد الفلسطيني باسم خوري التقى بالوزير الاسرائيلي للتطوير الاقليمي سيلفان شالوم في مدينة القدس المحتلة»، مشيرة إلى أن «هذا الاجتماع يعد الاول من نوعه بين وزراء من السلطة الوطنية الفلسطينية مع وزراء من حكومة نتانياهو منذ تشكيلها».

وأوضحت الصحيفة ان «الاجتماع بحث في قضايا اقتصادية مشتركة بين الجانبين، وبعض المشاريع الاقتصادية التي سبق وتم الاعلان عنها في فترات سابقة، مثل المنطقة الصناعية في جنين، وكذلك مشروع غور الاردن، ومشاريع اقتصادية اخرى مشتركة وكذلك قضايا العلاج في مستشفيات اسرائيل».

وبحسب الصحيفة فإن «الاجتماع كان في البداية مقتصرا على الوزيرين لمدة نصف ساعة، وبعد ذلك انضم طاقما الوزيرين للاجتماع، حيث شارك ايضا الى جانب الوزير سليفان شالوم مسؤولون من وزارة الخارجية والجيش والمالية والعدل وكذلك ضباط الارتباط».

ونقلت الصحيفة عن سيلفان شالوم والذي يشغل النائب الاول لرئيس الحكومة الاسرائيلية، القول «انا مرتاح لان الجانب الفلسطيني فهم ان الحديث المباشر مع الحكومة الاسرائيلية يساهم بالدرجة الاولى في تحسين المستوى الاقتصادي للفلسطينيين»، مضيفا «لقد ذكرت في الماضي اننا نسعى لعمل سلام اقتصادي وهذا لا يمنع التقدم في المحادثات السياسية ولا يعارضها، على العكس فان هذا الامر يدعمها».

وقال مسؤولون إن جدول أعمال اللقاء تضمن مقترحات بتخفيف قيود دخول رجال الأعمال من الفلسطينيين والشخصيات الهامة إلى إسرائيل. وتطلع المسؤولان أيضا إلى تعزيز صادرات اللحوم الإسرائيلية إلى الضفة الغربية وواردات الألبان من الضفة الغربية إلى إسرائيل وزيادة حالات تلقي العلاج الطبي للفلسطينيين في إسرائيل. وناقش المسؤولان إقامة مشروعات صناعية مشتركة بهدف تعزيز مفهوم «السلام الاقتصادي» الذي أطلقه نتانياهو.

من ناحية أخرى زار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد الأردن سرا بهدف مطالبة الملك عبد الله الثاني بالضغط على الفلسطينيين ليوافقوا على عقد لقاء بين الرئيس محمود عباس ونتانياهو، وكذلك لتبديد مخاوف الملك الأردني من تأثير عدم التوصل إلى اتفاق لحل الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني على مصير الأردن.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس أن أراد زار الأردن مطلع الأسبوع الحالي، في أعقاب وصول معلومات إلى مكتب نتانياهو عبّرمن خلالها الملك الأردني عن قلق عميق جراء الجمود المتواصل في العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضافت أن «الملك الأردني أجرى في الأسابيع الماضية محادثات مع عدد من زعماء الدول، بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما، شدد خلالها على أن نافذة الفرص لاستئناف المفاوضات آخذة بالانغلاق».

ورأى عبد الله الثاني أنه «يجب إرغام حكومة نتانياهو على تجميد البناء في المستوطنات وإلا فإنه لن يتم استئناف المفاوضات، كما عبر عن تخوفه من تأثير عدم التوصل إلى اتفاق لحل الصراع على مصير الأردن».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إنه تم إيفاد أراد إلى الأردن لتبديد مخاوف عبد الله الثاني ،حيث شدد أمام المسؤولين الأردنيين الذين التقاهم على أن نتانياهو يعي الظروف الخاصة التي يواجهها الأردن، وأوضح أنه خلافا للفلسطينيين فإن نتانياهو مستعد لاستئناف المفاوضات.

(وكالات)