كشف المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، الذي بحث والرئيس المصري حسني مبارك امس يبحث أمس تطورات جهود دفع عملية السلام ،عن أن ثمة مفاوضات مكثفة بدأت الاثنين الماضي بين فريقين أميركي وإسرائيلي في الولايات المتحدة حول التفاصيل الدقيقة لتجميد أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية تمهيدا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية، في وقت قلل دبلوماسيون أميركيون من احتمال عقد قمة ثلاثية في نهاية الشهر الجاري بين الرئيس باراك اوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

ونقلت صحيفة «الأيام» الفلسطينية، التي تصدر في رام الله في الضفة الغربية، امس عن سولانا قوله إن «هناك فرصة للتوصل إلى تفاهم على استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال انعقاد دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بعد الاتفاق على التفاصيل الدقيقة لتجميد الأنشطة الاستيطانية».

وأضاف سولانا إن «مفاوضات مكثفة بدأت الاثنين الماضي بين فريقين أميركي وإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية حول التفاصيل الدقيقة لتجميد الأنشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين الجانبين التي رأى أنه من المفضل أن تتم بوجود طرف ثالث». واعتبر أنه «في حال الاتفاق على رسم الحدود بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وتبادل الأراضي بنسبة 2% ـ 4% فإن مسألة المستوطنات ستصبح مشكلة صغيرة جدا».

وقال سولانا «أعتقد أنه من المهم جدا رسم الخط لأن ذلك سيسرع خروجنا من مشكلة ستصبح أصغر بكثير فإذا ما اتفقنا على أن تبادل الأراضي هو بين 2% ـ 4%، يمكننا رسم خريطة بموجبها ستكون هناك مناطق مقبولة على الفلسطينيين على ان تكون في الجانب الآخر من الخط وأعني بذلك إسرائيل».

وحول فرص استئناف المفاوضات، قال سولانا «لا أريد استخدام كلمة تفاؤل لأنها كلمة بلا مضمون ولكن ببعض المنطق فإنني آمل كثيرا ان أسبوع العمل خلال دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة سيحدث فيه شيء، هذا هو أملي ولا يمكنني ضمانه ولن أضمنه ولكن أعتقد أن هذا أملي والإمكانية موجودة».

الى ذلك بحث الرئيس حسني مبارك امس مع سولانا تطورات جهود دفع عملية السلام في المنطقة. ووصف سولانا المناقشات مع مبارك بأنها كانت «جيدة للغاية».

وقال إن «المناقشات تركزت بشكل أساسي على جهود دفع عملية السلام خاصة قبيل انعقاد الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل تحريك ودفع جهود السلام في المنطقة». وفي معرض رده على سؤال بشأن استمرار إسرائيل في سياسة بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، قال سولانا «موقفنا في الاتحاد الإوروبى واضح تماما إزاء هذه المسألة، ويتمثل في ضرورة تجميد كل أشكال الاستيطان».

من جهة أخرى شكك دبلوماسيون أميركيون في نيويورك في إمكانية عقد قمة ثلاثية تجمع أوباما، ونتانياهو وعباس، والتي كان يتوقع أن تتم في نهاية الشهر الجاري على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة. ونقل عن مصادر مطلعة في الأمم المتحدة ذات صلة بمندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة أن «الاحتمالات لعقد هذه القمة ضئيلة جدا».

ونقلت «هآرتس» عن سفير دولة غربية أنه «لا يوجد معلومات من أي طرف من الأطراف ذات الصلة يمكن أن تؤكد عقد مثل هذه القمة». وبحسبه فإن «ممثلي الولايات المتحدة في الأمم المتحدة انهم لا يعلمون بوجود برنامج كهذا على جدول الرئيس الأميركي الذي سيمكث ثلاثة أيام في نيويورك خلال الاجتماع السنوي». كما صرح دبلوماسيون في نيويورك أن «أوباما لن يشارك في قمة ثلاثية مع نتانياهو وأبو مازن من دون أن يكون واثقا من الوصول إلى نتائج إيجابية بالنسبة للولايات المتحدة».

كما نقل عن دبلوماسيين ومحللين في نيويورك قولهم إنه على ما يبدو فإن «الدول العربية والإسلامية المشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة تنوي عرض مواقف أكثر تصلبا مما ترغب به الولايات المتحدة».

غزة، القاهرة ـ «البيان» والوكالات