قللت كوريا الجنوبية من شأن بادرات المصالحة من كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة ووصفها بأنها «تكتيكية»، كما دعت القوى الإقليمية إلى استئناف المحادثات السداسية حول البرنامج النووي لـ بيونغ يانغ» والعمل على تحسين العلاقات الثنائية بشكل حقيقي في ما بينها.
وقال وزير شؤون الوحدة الكوري الجنوبي هيون إين تيك خلال حلقة نقاشية في سيئول أمس «طرأت بعض التغييرات على سياسة كوريا الشمالية المتشددة تجاه كوريا الجنوبية منذ يوليو الماضي».
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن الوزير المسؤول عن سياسة بلاده تجاه كوريا الشمالية قوله إن كوريا الشمالية لم تغير موقفها في النزاع الناشب حول برنامجها النووي والمحادثات السداسية، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا واليابان والصين والكوريتين. ووصف التغييرات الأخيرة بأنها «تكتيكية أكثر من كونها جوهرية».
واعترف المسؤول الكوري الجنوبي بأهمية التطورات الأخيرة، لكنه قال إنها، فقط، عادت بالعلاقات بين الكوريتين إلى نقطة البداية.
ونقلت «بونهاب» عن الناطق باسم وزارة الوحدة تشون هي سونغ قوله إن قناة الاتصال المباشرة، التي يتم تشغيلها من قبل السلطات العسكرية في البلدين، بدأت «عملياتها العادية امس بعد إجراء تجربة الثلاثاء».
في الأثناء وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية أن نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي باك كيون كوانغ شدد في خطابه الذي ألقاه في افتتاح المنتدى السابع لدول غرب آسيا على ضرورة حل الأزمة النووية عن طريق المفاوضات المتعددة الجوانب من أجل تعاون اكبر للتوصل إلى بناء مجتمع دول غرب آسيا.
وقال كوانغ «إن حل مسألة النووي الكوري الشمالي بطريقة سلمية عبر المحادثات السداسية سيعبر عن نجاح مشترك لدول غرب آسيا ويشكل أساساً لبناء مجتمع هناك من خلال تسهيله آلية التعاون الأمني في شمال غرب آسيا».
وأضاف كوانغ «يجب أن تصبح العلاقات الثنائية بين الدول المشاركة في المحادثات السداسية أمراً واقعياً»، مؤكداً أن سيئول ستواصل جهودها من أجل الحث على بناء علاقات أفضل بين دول جنوب غرب آسيا.
يذكر أن العلاقات بين البلدين اعتراها الفتور بشكل واضح منذ وصول حكومة محافظة إلى سدة الحكم في كوريا الجنوبية قبل عام ونصف العام، حيث انتهجت خطا أكثر تشددا تجاه الحكومة الشيوعية في بيونغ يانغ.
وتصاعد التوتر في المنطقة إثر قيام الشمال بإجراء تجربة لصاروخ بعيد المدى في أبريل الماضي ، تلتها تجربتها النووية الثانية في مايو الماضي.
لكن كوريا الشمالية بدت مؤخرا أنها تنتهج خطا أكثر تصالحيا تجاه الجنوب حيث وافقت على عملية جديدة للم شمل الاسر المقسمة وتيسير مرور السيارت عبر الحدود بين الجارتين.
(وكالات)
