أعلنت مصادر فلسطينية استشهاد فتى فلسطيني فجر امس، بعد ساعات من إصابته بجروح خطيرة بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الجلزون شمال رام الله في الضفة الغربية، كما اعتقل الاحتلال 9 فلسطينيين في حملات دهم في الضفة، في وقت أعلن ناطق إسرائيلي عن سقوط صاروخين فلسطينيين بالقرب من معبر بيت حانون «ايريز»، بينما ذكرت صحيفة «هآرتس» ان الجيش الإسرائيلي ألغى نشاطات في الضفة خشية انكشافها أمام دبلوماسيين أميركيين.
فقد استشهد فجر امس الفتى محمد رياض نايف (15 عاما) من مخيم الجلزون شمال رام الله، متأثرا بجروح أصيب بها من قبل جنود الاحتلال في وقت سابق. وكان الفتى أصيب بجروح خطيرة، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، على الشارع الرئيس للمخيم بالقرب من مستوطنة (بيت إيل)، حيث رفض جنود الاحتلال تسليمه للطواقم الطبية الفلسطينية ونقلوه إلى مستشفى إسرائيلي بواسطة مروحية عسكرية، حيث أعلن عن استشهاده هناك».
وكان جنود الاحتلال أطلقوا الأعيرة النارية والقنابل الغازية والصوتية تجاه الفلسطينيين والطواقم الطبية، ما أدى لإصابة مسعفين عرف منهم علي محمد نخلة (29 عاما) نقلا إلى مستشفى الشيخ زايد بمدينة رام الله لتلقي العلاج، كما اعتقل جنود الاحتلال أربعة مواطنين.
الى ذلك شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح امس طالت تسعة فلسطينيين في الضفة. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية أن «قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت تسعة فلسطينيين في مناطق قلقيلية والخليل ورام الله، بدعوى أنهم مطلوبون». ولم يكشف الجيش عما إذا كان للمعتقلين انتماءات تنظيمية، إلا أنه أضاف أنه «تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».
الى ذلك قال ناطق عسكري إسرائيلي امس إن قذيفتين صاروخيتين محليتي الصنع سقطتا في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بالقرب من معبربيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة. ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني عن الناطق قوله «أطلق مسلحون فلسطينيون قذيفتين صاروخيتين من نوع قسام على جنوب إسرائيل سقطتا بالقرب من معبر ايريز». وقال الناطق إن «انفجار الصاروخين لم يسفر عن وقوع إصابات في الأرواح في صفوف الجنود الإسرائيليين على الحاجز أو وقوع أضرار مادية».
من جهة أخرى، فتحت إسرائيل اثنين من معابر قطاع غزة هما كرم أبو سالم والشجاعية جزئيا لإدخال كميات مقلصة من الإمدادات الإنسانية والوقود للقطاع.
من ناحيتها كشفت صحيفة «هآرتس»عن إلغاء الجيش الإسرائيلي لبعض نشاطاته في الضفة الغربية خشية انكشافها أمام ناظر دبلوماسيين أميركيين كانوا يتجولون في الضفة.
ونقلت الصحيفة عن ضباط في الجيش الإسرائيلي خدموا مع وحداتهم في الأسابيع الأخيرة في الضفة الغربية، أنهم بعد أن «استعدوا لتنفيذ نشاط اعتقالي داخل مدن فلسطينية تلقوا أمرا من قيادة اللواء لإلغاء النشاط بسبب تواجد دبلوماسيين أميركيين في المنطقة».
وبينت أن الدبلوماسيين الأمريكيين يكثرون من التجول في الضفة لجمع الشهادات عن البناء في المستوطنات، للرقابة على مشاريع بتمويل أمريكي، واللقاء مع ممثلي السلطة الوطنية.
وروى احد الضباط «قيل لنا ان الوضع مع الأمريكيين حساس، ومن غير المرغوب فيه أن نقوم بنشاط من شأنه أن يتطور إلى أوضاع عنيفة فيما هم يتواجدون هناك».
غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات
