أكد وزير بالحكومة الليبية أن بلاده تجري محادثات مع الحكومة البريطانية بشأن صفقة تعويض محتملة لضحايا عمليات الجيش الجمهوري الايرلندي السابق في أيرلندا الشمالية، فيما أعلنت لندن أنها ستكشف عن وثائق خاصة بقضية لوكربي، في وقت تحتفل فيه ليبيا بمرور 40 عاما على ثورة الفاتح من سبتمبر.

وفي مقابلة نادرة قال وزير التعاون الدولي في ليبيا محمد سيالا لصحيفة «الاندبندنت» البريطانية في لندن امس أنه جرت مناقشة قضية التعويضات.

وردا على سؤال حول موقف ليبيا تجاه هذه المطالب قال سيالا «إنها قضية خاصة ولدينا تفاهم جيد مع المملكة المتحدة».

لكن الوزير الليبي أكد أنه لم يتم التوصل لاتفاق حاسم حول هذه القضية وقال إن «الأمور لم تنضج بعد».

وجدد ضحايا الهجمات التي نفذها الجيش الجمهوري الأيرلندي السابق في أيرلندا الشمالية مطالبهم الأسبوع الماضي للحصول على تعويضات من ليبيا مؤكدين أن ليبيا هي من وردت المتفجرات التي استخدمت في تفجيرات الجيش الأيرلندي السابق. كما أثار الإفراج عنه أثار جدلا شديدا بين بريطانيا والولايات المتحدة.

من جهتها أعلنت الحكومة البريطانية أول من أمس أنها ستكشف عن المراسلات التي جرت بين لندن والسلطات الاسكتلندية والمتعلقة بالإفراج المثير للجدل عن مفجر طائرة لوكيربي في وقت سابق من الشهر الماضي.

وذكر «داونينج ستريت» مقر الحكومة البريطانية أمس انه سيتم إصدار هذه الوثائق في وقت لاحق. إلى ذلك احتفلت ليبيا أمس بمرور أربعين عاما على ثورة الفاتح التي انطلقت في الأول من سبتمبر من عام 1969.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الليبية «أوج» أن الزعيم الليبي معمر القذافي ألقى كلمة من قاعدة إمعيتيقة الجوية بطرابلس في الساعة الثانية والنصف (بالتوقيت المحلي) من صباح أمس، وهي ساعة الصفر التي تحركت فيها قوات التحرير الثورية، لتحرير هذه القاعدة التي كانت أكبر قاعدة لأميركا خارج أراضيها. وجاء إلقاء الكلمة عقب انتهاء عرض فني. وقال القذافي « إن المكان الذي نحن فيه الآن هو قاعدة إمعيتيقة الجوية وكان اسمها قاعدة هويلس الجوية، و هويلس ضابط أميركي قتل في باكستان أو أفغانستان أو في أي مكان آخر» .

وأضاف «عندما كنت ملازما حاولت أن أدخل هذه القاعدة في محاولة لاستطلاعها من الداخل، لكن جاء العسكريون الأميركان وأقفلوا البوابة في وجهي، وقلت لهم أنا ضابط في الجيش الليبي، فقالوا نعم لأنك ضابط في الجيش الليبي، لا تدخل القاعدة الأميركية». وقص القذافي « في مثل هذه الليلة عام 69، قامت قوات الثورة بتطويق هذه القاعدة..

وقلنا لهم ممنوع الطيران من القاعدة بعد الآن، فصارت طائراتهم جاثمة على الأرض، فجاءنا السفير الأميركي وقال طائراتنا سوف تخرب إذا بقيت بهذا الشكل ولابد من أن تطير، فقلنا له ممكن نسمح لكم بالطيران، لكن أي طائرة تطلع لا ترجع للقاعدة، ووافقوا على هذا الشرط وأصبحت طائراتهم تقلع من هذه القاعدة وتذهب إلى قواعدها في أوروبا».

وكالات