أظهرت حصيلة أعلنتها أمس الثلاثاء وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية أن شهر أغسطس كان الأشد دموية في العراق منذ أكثر من عام مع تسجيل 456 قتيلا خلاله، فيما أظهرت إحصائيات أن هذا الشهر تكبدت فيه القوات الأميركية اقل خسائر بشرية منذ احتلالها العراق.
وأكدت هذه الأرقام مقتل 456 شخصا بينهم 393 مدنيا و 48 شرطيا و 15 عسكريا خلال شهر أغسطس الماضي. كما أصيب 1741 آخرين بجروح. ونجم ارتفاع حصيلة الضحايا في أغسطس عن اعتداءين انتحاريين مدمرين في 19 أغسطس ببغداد استهدفا وزارتي الخارجية والمالية وخلفا 195 قتيلا وأكثر من 600 جريح.
ويمثل مقتل 465 عراقيا خلال أعمال عنف وقعت في عموم العراق خلال شهر أغسطس2008، أعلى حصيلة لعدد الضحايا خلال الأشهر الماضية.
كما أصيب 1741 شخصا بينهم 1592 مدنيا و 129 شرطيا و 20 عسكريا، بجروح خلال الشهر الماضي.وتمكنت قوات الأمن العراقية من قتل 52 «إرهابيا» واعتقال 540 آخرين خلال الشهر الماضي، وفقا للمصادر.
وتعد الهجمات التي وقعت الشهر الماضي، الأعنف منذ تسلم السلطات العراقية المسؤولية الأمنية في البلاد في الثلاثين من يونيو 2009 من القوات الأميركية التي يفترض أن ينحصر دورها إلى الإسناد والتدريب في هذه المدن في انتظار جلائها التام في نهاية 2011.
في الأثناء أظهرت إحصاءات وكالة «نينا» للأنباء أن عدد القتلى من الجنود الأميركيين في شهر أغسطس هو الأقل منذ غزو العراق عام 2003.
وقتل في الشهر الماضي 7 فقط من العسكريين الأميركان، بينهم أربعة قتلوا في حوادث قتالية، أما الثلاثة الآخرون فقتلوا في حوادث غير قتالية، حسب بيانات الجيش الأميركي ووزارة الدفاع الأميركية.
وكان شهر يوليو الماضي سجل مقتل 8 أميركيين، واعتبر في حينه الأقل في عدد القتلى الأميركيين، من بين 78 شهرا مضت منذ بدء الغزو.
وحسب الإحصاءات فان من بين الأربعة الذين قتلوا في حوادث قتالية في الشهر الماضي 3 قتلوا في بغداد، وواحد في الديوانية.
وقتل الجنود الثلاثة في بغداد بعبوات ناسفة، أما الجندي الذي قتل في الديوانية فقتل بصاروخ أطلق على قاعدة إيكو التي تتمركز فيها القوات متعددة الجنسيات جنوب الديوانية.
وحتى نهاية شهر أغسطس بلغت الخسائر الأميركية في العراق 4336 قتيلا، بمعدل نحو جنديين في اليوم الواحد، وبلغ العدد المعلن من الجرحى 156, 31 جنديا أمريكيا.
وحسب البيانات الأميركية قتل منذ بداية هذا العام 116 جنديا، مما يرشح عام 2009 ليكون الأكثر انخفاضا في عدد القتلى بين السنوات الست الماضية، ومن المعتقد أن انخفاض عدد القتلى يعود إلى انسحاب الجيش الأميركي من المدن منذ 30 يونيو الماضي، وتولي القوات الأمنية العراقية من الجيش والشرطة الملفات الأمنية في عموم العراق، خلال الأشهر الماضية.
بغداد - البيان-والوكالات