كشفت الجبهة العراقية للحوار الوطني، التي يترأسها صالح المطلك، عن إسقاط طائرتي استطلاع إيرانيتين، كانتا تصوران مواقع عسكرية للجيش العراقي ودوائر أمنية، وقالت إنهما موجودتان حاليا في احد المواقع العراقية، إلا انه لم يتم الإعلان عن الحادثة لحد الآن، كما وصفت تصعيد الحكومة العراقية من حدة لهجتها ضد سوريا بأنه «غير مبرر وغير منطقي».

وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة محمد تميم الجبوري في تصريح صحفي أمس «إن هناك أدلة تثبت أن إيران أكثر من يتدخل في الشأن العراقي، منها إن جميع الأسلحة والمتفجرات التي تمول تنظيم القاعدة والمجاميع الخاصة هي من صنع إيراني حديث».

وطالب تميم الحكومة بإطلاع الشعب العراقي على حادثة «إسقاط طائرتي الاستطلاع، ومدى التدخل الإيراني بالشأن العراقي».وأضاف « كنا نتمنى من الحكومة، والسلطات الأمنية العراقية، أن تتعامل مع تدخلات دول الجوار بذات المستوى والآلية الذي تعاملت به مع سوريا».

من جهته قال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك«إن الخاسر الأكبر من تصعيد الأزمة مع سوريا هو العراق ». وأضاف« أن العراق بأمس الحاجة إلى أن يكون هناك دور عربي ودور لدول الجوار لمساعدته في الخروج من حالة عدم الاستقرار التي يعيش فيها ».

وذكر انه «في الوقت الذي يعلم فيه العراقيون أن إيران هي الجهة الضالعة في تدمير العراق منذ احتلاله، وبشكل سافر، نتفاجأ من الحكومة اليوم بأنها تخلق تصعيدا لا مبرر له تجاه سوريا».

وأشار إلى«أن تصعيد لغة التهديد والوعيد ضد سوريا واستخدام الكيل بمكيالين ضد دول الجوار وضد دول المنطقة، سيدفعان العراق باتجاه خسارة دول المنطقة كافة».

ودعا الحكومة إلى مراجعة سياساتها تجاه دول الجوار والمنطقة وان تضع برامج إستراتيجية معها لتطوير العلاقات بين العراق وهذه البلدان والكف عن اتهام الدول بدون وجود أدلة دامغة.

الى ذلك اتهمت جبهة التوافق وزارة الخارجية بالتقصير لأنها «لم تقم بدورها الدبلوماسي لخفض التوترات والإرباك في علاقة العراق مع دول الجوار والمنطقة».

وقال الناطق الرسمي للجبهة سليم عبد الله الجبوري في تصريح صحفي أمس «إن هناك تقصيرا واضحا من قبل وزارة الخارجية باتجاه إرباك العلاقة بين العراق ودول الجوار والمنطقة، إذ أن الأمر لا يمس الآن سوريا فقط، وإنما يمس دولا أخرى مثل السعودية واليمن، وهذا الأمر سيؤدي إلى عزلة العراق عن محيطه العربي والإقليمي، وهذا ما لا نتمناه».

قال رضوان الكليدار الناطق باسم القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها أياد علاّوي«إن التصعيد الإعلامي ضد سوريا يأتي تغطية لفشل الأجهزة الأمنية». وأضاف الكليدار في تصريح صحفي أمس «إن هذا التصعيد له علاقة أيضا بالانتخابات البرلمانية».

بغداد - البيان