صدق البرلمان الايرانى امس على تعيين الجنرال احمد وحيدي في منصب وزير الدفاع على الرغم من الاعتراضات الخارجية خاصة الاسرائيلية على ترشيحه. فيما يواصلألا مداولاته لليوم الثالث على التوالي حول تشكيلة الحكومة التي اقترحها الرئيس محمود احمدي نجاد وتتضمن عدداً من النساء، وذلك تمهيداً للتصويت على منح الثقة للحكومة المكونة من 21 وزيراً اليوم الأربعاء.

فيما يعتزم نجاد توجيه كلمة هذا الشهر في اجتماع الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة. بالموازاة مع مباشرة السلطات اجراءات التهدئة، حيث دعا الرئيس الجديد للسلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني الى الافراج بسرعة عن عدد من الموقوفين خلال التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية.

وأثار ترشيح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للجنرال احمد وحيدي لتولي منصب وزير الدفاع موجة من الاحتجاجات من جانب الارجنتين، حيث يتهمه مسؤولو العدل بضلوعه فى التفجير الذى وقع عام 1994 واستهدف مركزاً للجالية اليهودية مما أٍسفر عن مقتل 85 شخصاً كما اعترضت إسرائيل أيضاً على ترشيح وحيدي قائلة ان هذه الخطوة تكشف الطبيعة الحقيقية للنظام الإيراني.

وقال البرلمان الايراني في بيان له «ان بسبب تلك الاتهامات و «والدعاية الاسرائيلية» لن يكون هناك فقط عدم اعتراض على تعيين وحيدي ولكن بدلاً من ذلك سوف يكون هناك دعم كبير له». ووافق نواب البرلمان على ترشيح وحيدي وهم يرددون «الموت لاسرائيل». وعلى الرغم من انتقاد البرلمان لمعظم المرشحين إلا أنه لم يوجه أى كلمة لوحيدي.

وقال وحيدي أمام البرلمان «ان إيران تواجه تحديات هائلة من بينها التهديدات العسكرية الاسرائيلية. وأضاف انه يتعين على إيران أن تعزز من قوتها الدفاعية تمشياً مع التكنولوجيا الجديدة وتحديث لوجوستياتها العسكرية وتحسين قوتها الرادعة.

في المقابل، يواجه باقي الوزراء صعوبة في كسب ثقة البرلمانيين خلال مداولية مجلس الشورى حول تشكيلة الحكومة التي اقترحها نجاد وسط معارضة لبعض الوجوه الوزارية خاصة النسائية.

وقدم حتى الآن ستة وزراء مرشحين خططهم للسنوات الأربع ألاالقادمة أمام النواب الذين رفضوا عدداً منهم وبينهم نساء.

ألاوقدمت المرشحة لوزارة الصحة مرضية وحيد دستجردي خططها للنواب الثلاثاء، وقد دافع النائب ووزير الصحة السابق علي رضا مراندي عن ترشيح دستجردي للمنصب، وقال إنها كانت عضوة برلمان سابقة وسعت لتوسيع الخطط الصحية على أساس العدالة.

وأعرب نواب بارزون عن معارضتهم الشديدة لبعض الوجوه في التشكيلة الوزارية. فقد أبدى رئيس لجنة التعليم بالمجلس علي عباس بور -وهو من المحافظين البارزين- اعتراضه على المرشحة لوزارة التعليم سوسن كشوارز، وحذر من مساءلتها حال الموافقة على ترشحها. وقال إن خبرتها بسيطة وتتحدث حول نفس البرامج المطروحة من قبل الوزراء السابقين بوزارة التعليم، داعياً الرئيس إلى تسمية مرشح قوي.

وقالت مصادر في طهران إن نجاد دعا النواب المعارضين لأسماء في التشكيلة الوزارية إلى التداول بشأنها خلال عشاء قبل تصويت اليوم على التشكيلة الوزارية.

ألاوأضاف انه من المتوقع أن تتواصل الأزمة بين النواب والرئيس على خلفية العديد من الأحداث السابقة مثل قضية نائب نجاد وصهره والإقالات التي طالت أكثر من وزير في الحكومة الحالية، إضافة إلى إعلان الرئيس أسماء التشكيلة من خلال التلفزيون وخطبة الجمعة وهو ما اعتبره النواب تجاوزاً لصلاحيتهم. ألاوبحسب الدستور الإيراني تحتاج الحكومة الإيرانية إلى تصديق أكثر من 50% من أعضاء البرلمان.

رئيس القضاء يأمل بإلافراج عن بعض المتظاهرين

ذكرت الصحف الايرانية امس ان الرئيس الجديد للسلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني عبر عن امله في «الافراج بسرعة» عن عدد من الموقوفين خلال التظاهرات التي تلت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد.

وقال كاظم جلالي الناطق باسم اللجنة الخاصة لمجلس الشورى حول المعتقلين بعد لقاء مع اللجنة، ان لاريجاني اكد انه من الضروري الافراج فوراً عن المعتقلين الذين لم يقوموا بدور مباشر في الحوادث.

واضاف ان لاريجاني «شدد على القيام بتحرك قضائي ضد المسؤولين عن الحوادث التي تلت الانتخابات واكد ان هذا الامر يجب ان يتم في اطار احترام القانون وحقوق المواطنين».

واكد جلالي ايضاً ان آية الله لاريجاني شدد على ضرورة التحرك «بتصميم ضد الجنح والظلم الذي وقع في مركز الاعتقال كهريزاك والعنابر الجامعية في طهران التي هاجمها «عناصر غير منضبطين» في الايام التي تلت الانتخابات».

نجاد يعتزم زيارة الامم المتحدة

ووسط هذه التطورات، قال مساعد للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امس ان الرئيس الايراني يعتزم توجيه كلمة هذا الشهر في اجتماع الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة. وسيعقد الاجتماع السنوي لزعماء العالم بحضور أحمدي نجاد في مقر الامم المتحدة بنيويورك في نفس الشهر الذي حددته قوى غربية كمهلة لطهران لكي توافق على اجراء محادثات بشأن برنامجها النووي. وسيوجه الرئيس الاميركي باراك أوباما كلمة في نفس الاجتماع يوم 23 سبتمبر. وكان أوباما قد أمهل ايران حتى سبتمبر لقبول عرض باجراء محادثات عن تقديم مزايا تجارية اذا ما تخلت عن تخصيب اليورانيوم والا ستواجه عقوبات أشد.

وقال علي أكبر جوانفكر المستشار الاعلامي لاحمدي نجاد «ما زالت رحلة الرئيس الى نيويورك مدرجة في جدول أعماله والمسؤولون المعنيون هنا في طهران يعدون لها. وقال «توقف موعد وصوله هناك ومدة زيارته على التنسيق بين طهران والامم المتحدة. الامر ذاته ينطبق على اليوم الذي يلقي فيه الكلمة.

(وكالات)