احتضن القصر الجمهوري في لبنان أمس لقاء طال انتظاره بين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري وزعيم التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون.
وتركز البحث خلال الاجتماع، الذي تم في قصر بعبدا ظهر أمس بحضور الرئيس العماد ميشال سليمان وتحت رعايته، على الموضوع الحكومي وسبل تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة بعد تعثر دام أسابيع.
وفي أعقاب اللقاء، قال الحريري ان هناك صعوبات لا تزال تعترض تشكيل الحكومة، الا ان هناك «حوارا جديا» للتوصل الى حل. وأضاف: «هذه بداية. توجد صعوبات لكن هناك حوارا جديا لانهاء موضوع التشكيلة الحكومية».
وتابع القول ان الحوار كان «صريحا وواضحا»... والجليد انكسر».
واكد الحريري انه سيتابع الحوار مع عون «لنحاول التسريع في تشكيل الحكومة»، معربا عن عن شكره للرئيس سليمان لرعايته الاجتماع.
من جانبه، تحدث عون عن تذويب الجليد.. وقال في تصريح مقتضب، بعد الاجتماع الذي استغرق ساعة ونصف الساعة، إن اللقاء في بعبدا يعتبر «نوعاً من كسر الجليد والصعوبات لا تزال كبيرة»، مشيرا الى ان الحوار سيستمر.
وأشار إلى انه سيغادر لبنان لبضعة أيام «وسيكون هنالك من يتابع الحوار في غيابه إذا وجدت ضرورة لذلك».
وكانت الفترة الأخيرة شهدت تصعيدا بين عون من جهة وفريق الحريري من جهة ثانية، بسبب تمسك الأول بالحصول على حقيبتين أساسيتين في الحكومة المقبلة وبتوزير صهره جبران باسيل.
ويرفض الحريري ذلك بحسب تصريحات القريبين منه، معتبرا ان الافرقاء يطرحون مطالبهم، لكنه مع رئيس الجمهورية صاحبا العلاقة في القرار النهائي في ما يتعلق بالتشكيلة الحكومية.
ورفض عون خلال تبادل الحملات، تلبية دعوة للقاء الحريري في منزل هذا الاخير، فعرض الحريري عقد اللقاء في مقر الرئاسة، وعمد الجانبان الى تهدئة الحملات الإعلامية، ما اتاح حصول الاجتماع برعاية سليمان.
وافضت المشاورات من اجل تشكيل حكومة مطلع الشهر الجاري الى صيغة لتوزيع الحصص في حكومة ثلاثينية تضم 51 وزيرا للاكثرية وعشرة للاقلية التي ابرز اركانها حزب الله وخمسة لرئيس الجمهورية.
يذكر ان الرئيس سليمان كلف الحريري تشكيل الحكومة في ال27 من شهر يونيو الماضي فيما يقوم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعملية تصريف الاعمال.
بيروت - وفاء عواد ووكالات
