كشفت مصادر أمنية بحرينية عن تعرض سفينة خشبية تقليدية لأول عملية قرصنة بحرية في مياه الخليج منذ سنوات.
وقالت المصادر الأمنية إن سفينة على متنها طاقم مسلح اعترضت أخرى شراعية مساء الجمعة. وأضافت أن القراصنة الأربعة هددوا الطاقم الهندي المكون من ستة أفراد بالبنادق واعتدوا عليهم قبل الاستيلاء على شحنة أسماك كانت في السفينة، وهواتف محمولة. وقال أفراد الطاقم إنهم يعتقدون أن القراصنة إيرانيون بيد أنه لم يتسن التأكد من جنسيتهم.
ولم يصب البحارة الهنود بأذى، وأطلق سراحهم حيث وصلوا إلى أحد موانئ البحرين يوم الأحد.
قرصنة صومالية
وتمثل هذه الواقعة أول عملية قرصنة في مياه الخليج منذ عادت قضية القرصنة قبالة السواحل الصومالية في الأعوام الأخيرة لتتصدر القضايا الدولية. بعدما وسع القراصنة الصوماليون عملياتهم خلال الأعوام الأخيرة بعيداً عن ساحل بلادهم وخليج عدن ليصلوا إلى مناطق بعيدة مثل بحر العرب والساحل الشرقي لعمان.
وذكر المكتب الدولية للملاحة البحرية الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له أن هجمات القراصنة في أنحاء العالم زادت بأكثر من الضعف خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، إذ سجلت 240 حالة مقارنة ب114 في نفس الفترة من العام الماضي.
ارتفاع العمليات
وأرجع المكتب هذه الزيادة في عمليات القرصنة بصورة أساسية إلى الهجمات التي تنفذ قبالة الساحل الصومالي في خليج عدن، وجنوبي البحر الأحمر، والساحل الشرقي لعمان وبحر العرب، حيث وقعت 148 حالة من بين 240 هناك. وكانت قيادة الأسطول الخامس الأميركي، الذي تتخذ من البحرين مقراً، في يوليو الماضي من تصاعد أنشطة القرصنة قبالة الساحل الصومالي عقب انتهاء موسم الرياح الموسمية.
وشكل الأسطول الأميركي قوة عمل مشتركة في يناير الماضي لمكافحة القرصنة داخل وحول خليج عدن والبحر الأحمر وبحر العرب وقبالة السواحل الصومالية. كما يعمل حلف شمال الأطلسي (ناتو) وقوات من الاتحاد الأوروبي في مكافحة القرصنة في المنطقة.. في وقت أرسلت روسيا والصين والهند أيضا سفنا حربية للمنطقة للمساعدة في حماية ومرافقة السفن التي ترفع أعلام تلك الدول.
(د.ب.أ)