توقع دبلوماسيون في مدينة نيويورك الأميركية أن تشهد اجتماعات الدورة السنوية ال64 للجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر سبتمبر الجاري محاولات مكثفة من الزعماء الغربيين لمعاودة عملية السلام في الشرق الأوسط من خلال عقد لقاءات بعضها علني والبعض الآخر خلف الأضواء بين مسؤولين عرب وإسرائيليين، فيما تشير المعلومات إلى احتمال انعقاد قمة أميركية فلسطينية إسرائيلية على هامش الاجتماعات وسط توقعات بالاتفاق على استئناف المفاوضات في شهر نوفمبر إذا توقف الاستيطان تماماً.
وأبلغ دبلوماسي عربي «البيان»، طلب عدم الكشف عن هويته، أن المسؤولين العرب «ليسوا في وارد تقديم أي تنازلات من أي نوع كان إذا بقيت إسرائيل على تعنتها في مسألة التجميد التام لعمليات الاستيطان في الأراضي المحتلة»، متوقعاً أن يشهد الشهر الجاري انعقاد القمة الثلاثية بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وأضاف أن هذه القمة «يمكن أن تنعقد في الأمم المتحدة على هامش الدورة السنوية ال64 للجمعية العمومية أواخر سبتمبر الجاري».
وأكد المراقب الفلسطيني الدائم لدى المنظمة الدولية رياض منصور أن انعقاد القمة الثلاثية «لا يعني معاودة المفاوضات»، مذكراً بأن عباس «أعلن منذ أكثر من عام أن المفاوضات لن تستأنف إلا إذا التزمت إسرائيل بالإجماع الدولي الذي يطالبها بوقف الاستيطان بكل أشكاله».
وبينما تكهن دبلوماسي عربي، طلب عدم نشر اسمه، بألا تستأنف مفاوضات السلام قبل نوفمبر المقبل إذا نجحت جهود المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل بخصوص وقف الاستيطان، قال منصور: «من حق الفلسطينيين أن يطالبوا باستكمال المفاوضات من النقطة التي انتهت عندها المحادثات التي تلت اجتماع أنابوليس للسلام العام 2007».
وذكر منصور أن الفلسطينيين «عقدوا 27 اجتماعاً مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ولم يجر التوصل إلى أي اتفاق على قضايا الحل النهائي».
وتشير مصادر إلى أنه بات واضحاً أن وقف الاستيطان هو بوابة الدخول إلى مفاوضات الحل النهائي. ومن الواضح أن أوباما يريد اتفاقاً على قضايا الحل النهائي ضمن مدة زمنية محددة يعتقد أن هامشها الأوسع عامين.
نيويورك ـ علي بردى
