تبادلت السلطات اليمنية والمتمردين الحوثيين إعلان كل طرف الاستيلاء على مواقع للطرف الأخر فيما تواصلت المواجهات العنيفة بين الجانبين للأسبوع الثالث على التوالي.. في وقت هددت الحكومة اليمنية باتخاذ خيارات صعبة إذا ما استمرت وسائل الإعلام الإيرانية في مساندة الحوثيين.
وفي التفاصيل، تبادلت السلطات اليمنية والمتمردين الحوثيين إعلان كل طرف الاستيلاء على مواقع للطرف الأخر فيما تواصلت المواجهات العنيفة بين الجانبين للأسبوع الثالث.
وقال مصدر عسكري في قيادة المنطقة الشمالية انه لا صحة لادعاءات ومزاعم عصابة الإرهاب والتخريب الحوثية في السيطرة على موقع طيبان العسكري في مركز مديرية الظاهر سابقاً مديرية الملاحيظ حالياً بمحافظة صعدة.
واضاف إن ما أدعته العناصر التخريبية في السيطرة على الموقع المذكور ليس له أي أساس من المصداقية وأنه يندرج في سياق المزاعم الكاذبة والمضللة التي دأبت تلك العناصر على اختلاقها.
وبحسب المصدر العسكري فان الهدف من الإعلان هو محاولة من الحوثيين للترويج لانتصارات وهمية بهدف رفع الروح المعنوية لاتباعهم والتغطية على الهزائم النكراء التي تعرضت وتتعرض لها من جراء تلك الضربات التي تتلقاها من القوات المسلحة والأمن الذين دكوا معظم معاقلها وتحصيناتها في أكثر من مكان وتسببوا في إحداث انهيارات كبيرة في صفوف تلك العصابة المارقة.
إلى ذلك، كذّب المصدر إعلانا صدر عن مكتب عبد الملك الحوثي قال فيه إن أتباعه استولوا على مصدر جبل الصمع المطل على مدينة صعدة، قائلاً إن تلك المزاعم «عبارة عن افتراءات وأكاذيب عارية تماماً عن الصحة»، موضحاً أن جبل الصمع تحت سيطرة القوات المسلحة والأمن، لافتاً إلى أن «الوحدات العسكرية والأمنية تلاحق فلول العناصر التخريبية لإجبارها على الاستسلام» حيث سلم العشرات من تلك العناصر أنفسهم إلى قيادة الجيش.
وكان مكتب عبد الملك الحوثي وزع بيانا قال فيه انه تمت تقريباً السيطرة على موقع طيبان العسكري والاستيلاء على ما فيه بالكامل من آليات وأسلحة وذخائر. كما نفى صحة ما ذكرته وسائل الإعلام نقلا عن مصدر حكومي من أن 35 مسلحاً من الحوثيين سلموا نفسهم لقوات الجيش بعد معارك عنيفة.
الأحمر ينفي استهدافه
من جهته، نفى الشيخ حسين الأحمر استهداف منزله من قبل الحوثيين أمس.
وقال الأحمر إن هذه معلومات لا أساس لها من الصحة ولم تحدث مواجهات في مديرية حوث التي يقع فيها منزله.
وفي ما يتعلق باتهام قبائل سفيان لقبيلة حاشد بتصفية الحساب معها بحجة محاربة الحوثيين، قال الأحمر إن «الجيش الشعبي يقاتل مع الدولة في الحدود الدائرة فيها الحرب مع الحوثيين... واتهام سفيان لحاشد غير صحيح».
وفي السياق الأمني، قال مصدر محلي إن الطيران الحربي قصف منطقة النقعة القريبة من الحدود مع المملكة العربية السعودية وهي المنطقة التي تعد مركزا لقيادة الحوثيين.
وبحسب المصادر تعرضت المنطقة لقصف عنيف بالطيران وبصورة غير مسبوقة.
صنعاء تهدد طهران
على الجانب السياسي، هددت الحكومة اليمنية باتخاذ خيارات صعبة إذا أما استمرت وسائل الإعلام الإيرانية في مساندة المتمردين الحوثيين وحذرت من انعكاسات سلبية لهذا الموقف.
وقال وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي في تصريحات نقلتها صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان الحزب الحاكم عن القربي القول: «نحذر من الانعكاسات السلبية في العلاقات اليمنية الإيرانية إذا تمادت وسائل الإعلام الإيرانية في تبني مواقف المخربين في صعدة بنشر الأكاذيب والتحريض ضد اليمن».
وقال القربي: «استدعينا السفير الإيراني وأبلغناه احتجاج الجمهورية اليمنية كما احتججنا لدى وزارة الخارجية نفسها حول خطابهم الذي يشوه الحقائق.
ونحن نبهنا الحكومة الإيرانية بأن هذا الخطاب لا يخدم مصلحة العلاقات الثنائية بين البلدين». وأضاف أنه «إذا ما أرادت وسائل الإعلام الإيرانية أن تظل أداة بيد عناصر التخريب في صعدة، فذلك سيجعل اليمن تقدم على اتخاذ قرارات صعبة».
وقال إن «النداءات الخاصة بتحسين ظروف النازحين والمشردين من الحرب هي نداءات طبيعية لمراعاة المدنيين وحماية الأبرياء.. والحكومة تعمل مع المنظمات الدولية العاملة في مجال الإغاثة بصورة مشتركة في استقبال النازحين وتقديم الرعاية لهم».
وجدد القربي انتقاد دعوات وقف الحرب وقال إن «الحكومة أوقفت الحرب العديد من المرات ونحن حريصون على وقفها، ولكن المتمردين فرضوها علينا.. كما أن وقف الحرب لا يجب أن يكون على حساب سيادة وهيبة الدولة، وكان لجوء الحكومة للخيار العسكري بعد أن شعرت أن عناصر التخريب لا تقبل بالسلام»، بحسب تعبيره.
مساعدات من الوكالة الأميركية للتنمية
تعتزم الوكالة الأميركية للتنمية تقديم مساعدات غذائية للنازحين جراء المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وعناصر التمرد الحوثية في محافظة صعده بكلفة تزيد عن 2,5 ملايين دولار.
وأوضح بيان للسفارة الأميركية لدى صنعاء انه في الوقت الذي تقر فيه الولايات المتحدة بمسؤولية الحكومة اليمنية في حفظ السلام الوطني فإنها تحثها على القيام بهذه المسؤولية بطريقة من شأنها تقليل المخاطر على المدنيين غير المقاتلين.
صنعاء - محمد الغباري ووام
