أعرب عدد من كبار أعضاء البرلمان الإيراني عن معارضتهم القوية أمس«الاثنين» لشخصيات رشحها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لتولي مناصب وزارية بمن فيهم ثلاث نساء، في اليوم الثاني من النقاش البرلماني حول التشكيلة الحكومية المثيرة للجدل.
ومن المقرر أن يجري البرلمان تصويتا بالثقة على أعضاء الحكومة ال21 غدا الأربعاء. إلا أن احمدي نجاد يجد صعوبة في الحصول على الدعم حتى من الأعضاء المحافظين الذين عارضوا ضم نساء إلى الحكومة وقالوا إن العديد من مرشحيه يفتقرون إلى الخبرة.
ويوم أمس «الاثنين» عارض أعضاء البرلمان صراحة واحدة من النساء الثلاث اللواتي رشحهن احمدي نجاد لتولي وزارات سابقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الممتد 30 عاما.
وسعت المرشحة لتولي وزارة التعليم سوسن كشوارز إلى كسب الدعم من البرلمان باستعراض مؤهلاتها الإسلامية وخططها للوزارة.
وقالت «نشأت في عائلة تلتزم القيم الإسلامية وشاركت في نشاطات دينية وكذلك في مسيرات ضد حكومة الشاه، كنت عضوا في نساء الباسيج» في إشارة إلى المليشيا الإسلامية التطوعية.
وأضافت أنها لو أصبحت وزيرة للتعليم فستشجع تقديم «المشورة الإيديولوجية والاجتماعية» للطلاب.
إلا أن رئيس لجنة التعليم في البرلمان علي عباسبور، المحافظ المتنفذ، عارض بشدة ترشيحها للوزارة. وقال «إذا حصلت كشوارز على التصويت، فلن يكون أمامنا خيار سوى أن نعمل على إقالتها .. ليس لديها سوى عام من الخبرة .. وتتحدث عن نفس برنامج الوزراء السابقين. على الوزير ترشيح وزير قوي».
وبالنسبة للمرشحتين الأخريين وهما وزيرة الإعانات والشؤون الاجتماعية فاطمة اجورلو ووزيرة الصحة مرضية وحيد دستجردي فإنهما تفتقران كذلك إلى الخبرة في العمل الوزاري وتعرضتا لانتقادات أعضاء البرلمان ورجال الدين المتشددين.
كما واجه ترشيح احمدي نجاد لكل من وزير الداخلية مصطفى محمد نجار الذي يشغل حاليا منصب وزير الدفاع، ووزير النفط مسعود مير كاظمي الذي يشغل حاليا منصب وزير التجارة، انتقادات شديدة.
ومن المهم جدا بالنسبة لنجاد الذي يجد نفسه حاليا في مواجهة مع أعضاء من قاعدته من المحافظين، أن يكسب الكتلة المحافظة التي تحتل 220 مقعدا من أصل 290 مقعدا في البرلمان.
وطبقا للدستور الإيراني تحتاج الحكومة إلى موافقة أكثر من خمسين بالمئة من أصوات النواب المشاركين في التصويت.
إلا أن الرئيس الذي أثارت إعادة انتخابه في 12 يونيو اسوأ احتجاجات تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ إقامتها، يواجه مهمة صعبة في كسب أصوات النواب.
وحث احمدي نجاد البرلمان على المصادقة على تشكيلته الحكومية الجديدة الاحد.
وقال إن فوزه في الانتخابات يعد تأكيدا على أن الشعب يريد من حكومته أن «تواصل السير على النهج نفسه».
وابرز الإعلام الإيراني أمس «الاثنين» المعارضة الشديدة التي يواجهها احمدي نجاد من الكتلة المحافظة.
وتحدثت صحيفة كيهان المتشددة المؤيدة لاحمدي نجاد عن «نقاش محتدم في البرلمان مع درس التشكيلة الحكومية».
أما صحيفة جمهوري إسلامي المحافظة فقد عنونت «شخصيات محافظة بارزة تعارض الحكومة»، بينما قالت صحيفة جاوان إن المناقشات التي جرت الاحد «غير مسبوقة».
وصدرت صحيفة طهران امروز تحت عنوان «معارضة مثلث المحافظين المنتقدين في مواجهة احمدي نجاد».
وقللت معظم الصحف الإصلاحية من شأن نقاش الأحد، إلا أن صحيفة سرمايه عنونت «جنرالات المجلس ضد وزراء احمدي نجاد» ناشرة صور النواب بهونار وتوكلي وعلي مطهري.
سفن حربية جديده إلى خليج عدن
أعلن قائد المنطقة البحرية الأولى للقوة البحرية للجيش الإيراني فريبرز قادري ان سفينتي خارك وسبلان تتوجهان إلى منطقة خليج عدن وسواحل الصومال لتوفير الحماية للسفن الإيرانية من هجمات القراصنة.
ونسبت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية إلى قادري قوله في بندر عباس خلال مراسم توجه ثالث مجموعة سفن حربية إلى خليج عدن، «ستقوم المنطقة البحرية الأولى لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية المستقرة في بندر عباس بإرسال مجموعة سفن تابعة للقوة البحرية إلى خليج عدن وسواحل الصومال».
وكالات
