حقق الحزب الديموقراطي الياباني (وسط) فوزا ساحقا في انتخابات تشريعية وضعت حدا ل54 عاما من هيمنة المحافظين على ثاني اقتصاد عالمي.
ووفقا لتقديرات وسائل الاعلام بعد انتهاء الاقتراع فقد حصل الديموقراطيون الذين وعدوا بسياسة اجتماعية اكثر, , ، على 298 مقعدا على الاقل من مقاعد مجلس النواب ال480. فيما لا يتوقع ان يحصل الحزب الليبرالي الديموقراطي (يمين) لرئيس الوزراء تارو اسو سوى مئة مقعد.
ومني الحزب المحافظ الحاكم باليابان بهزيمة ساحقة في الانتخابات اليوم الاحد حيث أدلى معظم الناخبين بأصواتهم لصالح معسكر المعارضة (يسار وسط) الذي تعهد بإعادة بناء الاقتصاد وضخ دماء جديدة في شرايين الحياة بالمجتمع الياباني بعد أربعة وخمسين عاما من حكم حزب واحد وذلك وفقا لتكهنات وسائل الاعلام.
وتوقعت كل الشبكات التلفزيونية الضخمة باليابان أن يفوز الحزب الديمقراطي الياباني بنحو 298 مقعداً من إجمالي 480 مقعدا بمجلس النواب ليطيح بالحزب الليبرالي الديمقراطي الذي حكم اليابان منذ عام 1955 باستثناء أحد عشر شهرا فيما بين عامي 1933 و1934.
وشهدت الانتخابات في اليابان مشاركة اكبر مما شهدته الانتخابات السابقة قبل اربع سنوات وذلك بفضل العدد الكبير للتصويت المسبق. وعند الساعة 00, 6 (السابعة ت غ)، كان 38, 14% من الناخبين المسجلين على لوائح الشطب, قد صوتوا مقارنة مع 75, 24 في 2005في الساعة نفسها, بحسب وزارة الداخلية. وبالتالي فقد تفوق نسبة المشاركة في هذه الانتخابات النسبة المسجلة في الانتخابات الاخيرة التي بلغت 176 بالمئة واعتبرت انذاك نسبة مرتفعة.
وجاءت الانتخابات كمقياس لمدى إحباط الناخبين بشأن الوضع الاقتصادي، الذي شهد حالة من أسوأ حالات التدهور منذ الحرب العالمية الثانية، وفقدان المواطن الثقة في قدرة الحزب الليبرالي الديمقراطي على التعامل مع المشكلات الصعبة مثل زيادة ديون البلاد واتجاه المجتمع نحو الكهولة.
وذكرت شبكة «إن إتش ك» الوطنية للاذاعة والتلفزيون أن الحزب الديمقراطي سيفوز 298 الى 300 مقعد بينما لن يحصل الحزب الليبرالي الديمقراطي سوى مائة مقعد وذلك بناء على استطلاعات رأي لنحو 400 ألف ناخب لدى خروجهم من مراكز الاقتراع. ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية صباح اليوم الاثنين .
وقد تمهد هزيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي الطريق للحزب الديمقراطي الياباني بزعامة يوكيو هاتوياما للاطاحة برئيس الوزراء تارو آسو وتأسيس حكومة جديدة. كما سيسهل النقاشات البرلمانية بشأن سياسات البلاد خاصة أن البرلمان يعاني حالة من الجمود منذ أن سيطر الحزب الديمقراطي وحلفاؤه على مجلس الشيوخ الاقل قوة عام 2007.
(وكالات)
