قال النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز إن محاولة الاعتداء الفاشلة التي تعرض لها مساعده محمد بن نايف لن تغلق الباب أمام التائبين، بالتزامن مع إعلان تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية مسؤوليته عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها محمد بن نايف الخميس الماضي وسط تضارب في تحديد هوية المنفذ.
وقال الأمير نايف في كلمة له ليل السبت أمام رجال الأعمال في الغرفة التجارية في جدة نقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الاعتداء الفاشل على مساعد وزير الداخلية «لن يغير من الاتجاه شيئا بل سيبقى مستمرا في فتح الباب للتائبين أن يعودوا وأن يقولوا بما لديهم للمسؤولين».
وشدد على وجوب أن «لا نقول انتهينا من هؤلاء (الإرهابيين) الأمور قد تتغير وقد تزيد أكثر لا أقصد من حيث الكم ولكن من حيث النوع وهو الأخطر». وكشف أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من المواجهات مع الإرهاب «من ناحية النوع وليس من ناحية الكم».
وتابع القول إن قوات الامن أصبحت «تقبض على أناس على مستوى عال من الثقافة والقدرات العلمية وهذا أمر مؤلم جدا جداً لنا لأنهم مواطنون ونناشد ونقول أين الحس الديني. أين الحس الوطني. أما الجهد الأمني والأسلوب الذي تتبعه الدولة في الإصلاح فهو لن يتغير بأي حدث».
وقال وزير الداخلية السعودي أن العاملين في الأمن يعرفون أنهم عرضة لأي شيء ولأي حدث، موضحا أن «هذه التصرفات (الاعتداءات) لا تغيرنا في مسلكنا في الحياة وفي نهج هذه الدولة ورأس قيادتها».
تضارب في المعلومات
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية مسؤوليته عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها الأمير محمد بن نايف الخميس. وأوضح بيان للتنظيم وزع أمس الأحد عبر موقع «صدى الملاحم» الالكتروني التابع له أن منفذ العملية هو عبدالله حسن العسيري، المسجل على قائمة المطلوبين الـ 85 في السعودية.
وأشار البيان الى ان العسيري (وكنيته أبوالخيل) سافر جوا إلى جدة من نجران قرب الحدود اليمنية بعدما دخل من اليمن ليفجر نفسه في وزارة الداخلية.
وما ورد في هذا البيان يتضارب مع ما أعلن ليل السبت من منفذ الهجوم الانتحاري يدعى أحمد قطيم محمد الهذلي - سعودي الجنسية.
وكانت مصادر سعودية مطلعة قالت، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، أن الهذلي أجرى اتصالاً هاتفياً قبل يومين من تنفيذ العملية الإرهابية على وزارة الداخلية مؤكدة أنه في محافظة جدة ويرغب في تسليم نفسه وأنه يطلب أن يقابل الأمير محمد بن نايف لأن لديه «معلومات يرغب نقلها للأمير شخصياً».
وأحمد قطيم محمد الهذلي يحل في الرقم 10 على قائمة الـ 85 مطلوباً لقوات الأمن السعودية.
وأكد الناطق الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في تصريحات للصحافيين أمس أن محاولة الاغتيال الفاشلة «لم تشكل تحدياً أمنياً كبيراً»، ولكنه كشف في الوقت ذاته أن هناك خلايا إرهابية نائمة ما زالت تشكل تهديداً للأمن الوطني، مضيفاً أن الحرب على الإرهاب مازالت مستمرة.
وقال التركي إن المطلوب الأمني الذي فجر نفسه في قصر الأمير محمد «لم يخترق الأمن في محاولته للوصول إلى الأمير، ولكن الأمير محمد نفسه هو من سمح له بالدخول ولم يأمر بتفتيشه»، مضيفاً أن محمد بن نايف «معروف بتسامحه الشديد مع المتراجعين عن اعتناق الفكر الضال وترحيبه بلقاء كل من يسلم نفسه إلى الدولة من الإرهابيين والمطلوبين الأمنيين».
الرياض - عبدالنبي شاهين ووكالات