كشف وزير الداخلية في الحكومة المقالة التي تسيطر عليها حركة«حماس» فتحي حماد عن قيام أجهزة الأمن التابعة لحكومته باحتجاز 160 عنصرا من متبعي النهج السلفي في قطاع غزة، مبدياً تعهده أمام لجنة حقوقية التقت السماح بزيارتهم والإطلاع على أوضاع المحتجزين لدى أجهزة أمن المقالة في القطاع،في وقت أبدت «حماس» رغبتها بفتح قنوات حوار مع الأردن.

وقال حماد إن« بامكان الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان(ديوان المظالم) الاطلاع على أوضاعهم»، مضيفا «انه سيتم الإفراج عن كل من لم يثبت ضده أي تهمة».

وأوضح حماد أن «وزارته تنفذ ما وصفه ببرنامج لمعالجة أفكار المحتجزين السلفيين المتطرفة لدى أجهزة أمن المقالة»، مشيراً إلى «تحقيق تقوم به وزارته حول أحداث رفح الأخيرة، التي أعقبت اعلان إمام السلفيين ولاية اسلامية في غزة وما تبعها من أحداث عنف أدت الى مقتل واصابة العشرات».

وتعهد حماد بتمكين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من« زيارة جميع المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية، وخصوصا جهاز الأمن الداخلي والتعرف إلى أوضاعهم والتأكد من ضمان احترام الضوابط القانونية الناظمة لعملية الاحتجاز».

وقال إن «وزارته حققت تقدما مؤخرا في هذا السياق من خلال الاعتقال وفق مذكرة قبض صادرة عن جهات الاختصاص، وأنه تم الإفراج عن 50 محتجزاً ممن لم يثبت تورطهم في أية قضايا منذ بداية شهر رمضان». وضم وفد الهيئة الذي التقى الوزير حماد كلا من المحامي جميل سرحان مدير برنامج الهيئة في قطاع غزة والمحامية صبحيه جمعة، والمحامي صلاح عبد العاطي والمحامي محمود الحشاش، والحقوقي بهجت الحلو.

وأشار سرحان إلى أن «اللقاء مع الوزير حماد هدف إلى تعزيز سبل التعاون ما بين الهيئة بصفتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية المقالة في غزة، بما يعزز أوضاع حقوق الإنسان، واحترام الأجهزة الامنية لمبادئ حقوق الإنسان عند قيامهم بإجراءات القبض والتفتيش والتوقيف، ومناقشة تداعيات عقد الهيئة لورشة العمل التي تطرقت إلى أوضاع المحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي ومنع الهيئة من زيارة هذه الأماكن غير المعلن عنها منذ ما يزيد عن 8 أشهر».

وأكد الوزير حماد إلى انه« سيتعاطي ايجابيا مع كافة مراسلات الهيئة التي توجهها للوزارة فيما يتعلق بالتحقق من إفادات وشكاوى المواطنين المقدمة للهيئة والتي يدعون فيها تعرض حقوقهم للانتهاك، وانه بصدد تنفيذ إجراءات متكاملة للمساءلة والمحاسبة في منظومة عمل الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون، كما انه اصدر تعليماته لمنع المحققين من اللجوء إلى الضرب أو التعذيب للحصول على المعلومات، وانه جار العمل لإنشاء سجن جديد في منطقة المستوطنات المخلاة في خان يونس يراعى فيه تطبيق المعايير الدنيا لمعاملة السجناء».

من ناحية أخرى قال قيادي في حركة «حماس»رفض ذكر اسمه أن الحركة ترغب بشدة في فتح قنوات حوار واتصال مع الأردن وأنها غير راضية على الإطلاق على مستوى العلاقة الحالي مع عمان.وقال قيادي يرافق مشعل في عمان خلال زيارته الحالية لتقبل العزاء بوفاة والده إن«حماس ترغب بعلاقات طبيعية مع الأردن .

لدينا علاقات مع جميع الدول العربية وعلى مختلف المستويات ونحن راغبون بفتح قنوات اتصال مع الأردن، لكن للأسف علاقتنا الحالية جامدة وموسمية ولوجستية في معظم الأحيان».

غزة-«البيان»ووكالات