واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده ضد قطاع غزة، حيث قصفت طائراته الحربية فجر أمس مبنى سكنياً مهجوراً في شمال قطاع غزة ، فيما أعلن نجاة إحدى مجموعاته من استهداف إسرائيلي، في وقت فجر مجهولون عبوتين قرب مقر أمني ومسجد بينما تم تفكيك عبوة ثالثة في غزة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن« طائرات حربية قصفت بصاروخ واحد على الأقل مبنى سكنياً مهجوراً على الأطراف الحدودية لشمال القطاع، ما أدى إلى تدميره دون وقوع خسائر في الأرواح». وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإذاعة الإسرائيلية إن«الغارة استهدفت مبنى حفر مسلحون فلسطينيون أسفله نفقا أرضيا بهدف شن عمليات ضد جنود من الجيش». وزعم الناطق نقلا عن مصادر عسكرية أن« النفق حفر داخل مبنى على بعد كيلومتر ونصف الكيلومتر من السياج الأمني المحيط بشمال القطاع». وقال إن«الغارة جاءت ردا على إطلاق قذيفة قسام صاروخية من قطاع غزة صباح أول من أمس». وأعلنت« ألوية الناصر صلاح الدين» التابعة للجان المقاومة الشعبية في غزة ،نجاة مجموعة تابعة لها من قصف إسرائيلي استهدفها فجر امس شرق غزة. وقالت الألوية في بيان إن «عناصرها كانوا في مهمة جهادية خاصة شرق مدينة غزة عندما استهدفهم قصف إسرائيلي».
وحمّلت الألوية في بيانها إسرائيل كافة تبعات ما تقوم به ضد أبناء الفلسطينيين والمقاومين. وقالت«لا يعتقد العدو الصهيوني بأننا قد سلمنا ورفعنا الراية البيضاء وليعلم أن القادم أدهى وأمر بإذن الله».
وفي الضفة الغربية شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح أمس طالت فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية. ونقلت صحيفة«يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية أن «قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فلسطينيين اثنين ، بدعوى أنهما مطلوبان».ولم يكشف الجيش عما إذا كان للمعتقلين انتماءات تنظيمية ، إلا أنه أضاف أنه «تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهما».
في موازاة ذلك، وقع انفجاران فجر امس قرب مجمع حكومي ومسجد مجاور للمنزل الذي كان يقيم فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة غزة، فيما عثر على عبوة ثالثة جرى تفكيكها ، ولم تسفر الحوادث عن وقوع إصابات.
وقال مصدر أمني إن« الانفجار الأول وقع بالقرب من مجمع أنصار غرب غزة الذي يضم سجناً به عدد من المعتقلين من الجماعات الأصولية المتشددة إلى جانب عدد من المعتقلين من حركة فتح، فيما وقع الانفجار الثاني بعد فترة زمنية قصيرة بالقرب من مسجد الأمين المقابل لمنزل الرئيس الفلسطيني، الذي تسيطر عليه أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس، ويقع في منطقة تل الهوى بغزة».
وذكر المصدر أنه«تم العثور على عبوة ثالثة بالقرب من أحد المقرات في المربع السابق نفسه وقامت وحدة الهندسة بتفكيكها»، لافتاً إلى أن « التفجيرات ناجمة عن قنابل محلية الصنع وأنها لم تخلف إصابات أو أضراراً». وانتشر عناصر أمن الحكومة المقالة في شوارع المدينة وشرعوا في عمليات إيقاف للسيارات وتفتيش واسعة بحثا عن مشتبه فيهم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، كما لم يصدر بيان رسمي من وزارة الداخلية يوضح ما جرى.
وكانت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها «سيوف الحق» أعلنت عقب اشتباكات مسجد ابن تيمية في رفح بين جماعة جند أنصار الله، وقوات أمن«حماس» في الرابع من شهر أغسطس الجاري وخلفت 28 قتيلاً بينهم زعيم الجماعة عبد اللطيف موسى الذي أعلن يومها إقامة إمارة إسلامية، هددت بتنفيذ تفجيرات ضد المواقع الأمنية التابعة لحركة « حماس».
وحددت الجماعة في بيانها الذي أصدرته في الخامس عشر من الشهر الجاري منطقة دوار منزل أبو مازن كهدف محتمل للتفجيرات محذرة المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب والتجمع في الأماكن القريبة من المقار الأمنية.
كما توعدت جماعة «جند أنصار الله»المتشددة بالثأر لأعضائها الذين قتلوا في الاشتباكات مع قوى الأمن التابعة لحركة «حماس» في محيط مسجد ابن تيمية في رفح جنوب قطاع ؟غزة.؟وقالت الجماعة في رسالة نشرت على موقعها الالكتروني، «رحم الله شهداءنا .. والله الذي لا إله إلا هو الذي رفع السموات الطباق بلا عمد لنثأرن لدمائكم ولنرملن نسائهم كما رملوا نساء مجاهدينا»؟.
غزة-ماهر ابراهيم ووكالات

