قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ان بريطانيا تدعم جهود باكستان «المكثفة» ضد قوات طالبان في المناطق الحدودية مع افغانستان ،في وقت نجحت قوات الجيش الباكستاني في تدمير معسكر لتدريب المفجرين الانتحاريين في وادي سوات المضطرب ليلا، وهو المكان الذي كان يستخدم كمنصة إطلاق لإعداد المهاجمين الانتحاريين فقتلت ستة من مسلحي طالبان.
واكد براون بعد محادثات مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في لندن التزام بريطانيا تجاه باكستان على مدار الاربع سنوات القادمة بدفع 665 مليون جنيه استرليني (1 مليار دولار) سيتم انفاق نصفها على المناطق الحدودية.
واضاف ان بلاده تدعم سياسة اسلام اباد في محاربة عناصر طالبان في اطار معالجة الاسباب الاساسية للتطرف. وابلغ براون زرداري أن انفاق المساعدات سيتطلب «منهجا شاملا يتضمن حسن الادارة والتنمية الاقتصادية كتطبيق الية مالية واحدة، وعند الحاجة ضغوط عسكرية مناسبة»..
وقال الناطق باسم براون ان بريطانيا ستوفر ايضا كتبا دراسية لتلاميذ المدارس في المناطق الحدودية وستدعم 300 الف فتاة من الاسر الفقيرة اللاتي تذهبن الى مدارس ثانوية.
الى ذلك، أعلن الجيش الباكستاني ان قوات الأمن الباكستانية قتلت ما لا يقل عن ستة من المتشددين في منطقة سوات المضطربة بإقليم الحدود الشمالية وأصيب عدد آخر من المسلحين في معسكر لتدريب الانتحاريين في سوات، وقال إن العملية جاءت بعد تقارير بشأن المعسكر من عملاء استخباراتيين وسكان محليين.
وأفاد الجيش في بيان إن «المكان كان يستخدم كمنصة إطلاق لإعداد المهاجمين الانتحاريين» وأضاف أنه كان يجري تدريب المفجرين لمهاجمة أهداف في سوات، بما في ذلك مدينة مينغورا، كبرى مدن الوادي.
وفي تلك الأثناء، تحقق الشرطة في وجود صلات للقاعدة باثني عشر مسلحا أجنبيا اعتقلوا أمس على تخوم المنطقة القبلية، بعدما تسللوا إلى داخل البلاد آتين من إيران، وفقا لتصريحات مسؤول الشرطة في ولاية البنجاب محمد رضوان. الذي اكد قائلا إن «شيئاً واحداً أكيدأً هو أنهم إرهابيون».
واعتقل المسلحون المنتمون إلى السودان وروسيا وتركيا وإيران في مدينة ديرة غازي خان، كما أفاد حسن إقبال، المسؤول المحلي. وصادرت الشرطة أيضا جهاز كمبيوتر محمول و10 آلاف دولار من المشتبه بهم، بحسب تصريحاته.
وللمعتقلين «صلات بطالبان» وأرادوا الدخول إلى منطقة جنوب وزيرستان القبلية، بحسب إقبال، الذي لم يقدم تفاصيل أخرى.
وقبل أسبوع تقريبا، أسفر هجومان انتحاريان على يومين متتاليين عن مقتل سبعة أشخاص في سوات في وقت تقوم قوات الأمن بهجوم منذ ثلاثة شهور تقريبا للقضاء على طالبان في سوات والمناطق المحيطة.
وقالت الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي إن نحو 5, 1 مليون شخص شردوا بسبب القتال يعودون إلى منازلهم، وقالت منظمة الصحة العالمية إن القلق يساورها بشأن توفير الدعم الصحي للعائدين.
(وكالات)
