التقى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس في العاصمة العراقية التي وصلها من دون إعلان مسبق الرئيس العراقي جلال طالباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره وزير الخارجية هوشيار زيباري.. وأكد في تصريحات صحافية حرص بلاده على استقرار العراق.

وقال متقي أمس إن دول جوار العراق لها مصلحة كبيرة في دعم استقرار هذا البلد. ونقل بيان للرئاسة العراقية عن متقي قوله خلال استقبال الرئيس العراقي جلال الطالباني له في بغداد إن «دول جوار العراق لها مصلحة كبيرة في دعم استقرار هذا البلد، ويجب علينا أن نعمل من أجل استقراره وازدهاره».

ونوه متقي بالتحسن المطرد الذي تشهده العلاقات بين البلدين الجارين على مختلف الأصعدة، مؤكدا حرص طهران على سلامة العراق و استقراره.

بدوره، أشار طالباني إلى «عمق العلاقات التاريخية والسياسية والثقافية والتجارية التي تربط بين العراق و الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أهمية توطيد تلك العلاقات واستثمارها بما يخدم المصالح العليا للشعبين الصديقين».

وأوضح البيان ان متقي نقل إلى طالباني تحيات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، كما قدم التعازي بوفاة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عبدالعزيز الحكيم.

كما عبر متقي عن تضامن بلاده مع حكومة وشعب العراق في مواجهة ما وصفها بـ «التحديات التي تحاول النيل من عمليته الديمقراطية»، معربا عن مواساة الشعب الإيراني «لعائلات الضحايا الذين استهدفتهم التفجيرات الإرهابية الأخيرة ببغداد في 19 الشهر الحالي»، قائلا إن هذه التفجيرات «تظهر مدى خبث أعداء العراق ومسيرته الديمقراطية».

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير خارجيته هوشيار زيباري بحثا مع متقي الذي التقياه في وقت سابق في العلاقات الثنائية وقضايا التعاون الثنائي وسبل تفعيله في مختلف المجالات.

وقالت مصادر عراقية إن متقي بحث مع كل من المالكي وزيباري تداعيات التفجيرين الدمويين اللذين ضربا مبنيي وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين في 19 أغسطس الحالي، واللذين أسفرا عن مصرع نحو 100 وجرح 600 آخرين.

وفي السياق، أفاد بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي إن المالكي بحث مع وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوضع الأمني وتفجير الأربعاء الدامي الذي استهدف الوزارات ورموز السيادة العراقية، وأنه جدد إدانة بلاده للتفجيرات الأخيرة التي «استهدفت مؤسسات الدولة وراح ضحيتها الأبرياء من المدنيين».

ونقل البيان عن المالكي قوله إن «ما حدث من جرائم مروعة يوم الأربعاء الدامي لن تثنينا أو تفل من عزيمتنا في التصدي للتحالف البعثي التكفيري الذي يخطط للعودة بالبلاد إلى مربع الدكتاتورية ولعهود الاستبداد والتمييز والتهميش».

وكان متقي وصل في وقت سابق إلى بغداد في زيارة مفاجئة للعراق لم يعلن عنها مسبقا. وهي تأتي وتأتي زيارة متقي بعد أيام من التوتر الذي طرأ على العلاقات بين بغداد ودمشق واستدعاء كل منهما لسفيرها للتشاور على خلفية اتهام العراق لسوريا بإيواء معارضين عراقيين ينتمون إلى حزب البعث المنحل (جماعة يونس الأحمد) متهمين بالضلوع في التفجيرين الدمويين اللذين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين قبل 10 أيام.

(وكالات)