يواجه اليوم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد معركة صعبة لاقرار تشكيلته الوزارية المقترحة حيث يعقد مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) جلسة مخصصة لطرح الثقة بالوزراء الذين أقترحهم نجاد لتولي مناصب في الحكومة الجديدة.. وسط حديث عن امكانية رفض القائمة النسائية المقترحة أربعة وزراء اخرين.
وفي حال رفض البرلمان تشكيلة نجاد الجديدة فيتعين عليه ان يقدم خلال 15 يوما أسماء بديلة للوزراء، في وقت دافع نجاد عن حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، مشددا على انها خدمت الشعب بنزاهة وحاربت من اجل حقوقه.
ويبدأ مجلس الشورى اليوم الاحد، ولمدة ثلاثة ايام دراسة كفاءات الاعضاء المرشحين لحكومة احمدي نجاد الجديدة. وكان نجاد عرض في 19 اغسطس على البرلمان قائمة من 21 وزيرا اختارهم لتولي الحقائب الوزارية في حكومته الجديدة وبينهم ثلاث نساء. وانتقد العديد من النواب المحافظين تعيين نساء في الحكومة وكذلك اشخاص لا يملكون الكفاءة المطلوبة لشغل منصب وزاري. . ويتعين على الرئيس ان يقدم خلال 15 يوما أسماء بديلة للوزراء الذين لا يفوزون بثقة البرلمان.
وقال نائب بارز، لم يرد الكشف عن اسمه أمس، إن نجاد يواجه امتحانا صعبا لإقرار تشكيلة حكومته الجديدة، قائلا «إن من المرجح أن يرفض المجلس عددا من الوزراء الذين سيرشحهم.
من بينهم وزراء النفط والاستخبارات والداخلية والصناعة اضافة الى الوجوه النسوية بعد رفضها من قبل علماء الدين.. واضاف« وستكون النتيجة اختبارا آخر لمقدار القوة التي يتمتع بها أحمدي نجاد بعد أزمة انتخابات الرئاسة التي أدت إلى انشقاق غير مسبوق داخل النخبة الحاكمة، وداخل المعسكر المحافظ».
في غضون ذلك، دافع نجاد بشدة عن حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، مشددا على انها خدمت الشعب بنزاهة وحاربت من اجل حقوقه.
وقال الرئيس الايراني عند ضريح الامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية، في طهران «في رأيي، بذلت الحكومة التاسعة كل الجهود لخدمة مصالح الشعب الايراني بنزاهة والحفاظ على حقوقه».
ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن احمدي نجاد قوله «اعتقد ان الحكومة تقدم كل ما في وسعها وآمل في ان يحفظني الله ويرشدني لخدمة الشعب الايراني».
وافادت وسائل اعلام ايرانية امس عن ممارسة نجاد ضغوطاً على رئيس القضاء صادق لاريجاني لتبرئة وزير الصناعات المقترح على أكبر محرابيان من تهم فساد وذلك قبل جلسة منح الثقة المقررة اليوم ، حيث اشارت المصادر الى تمسك نجاد بوزيره حيث قدم ادلة تبرئته من الاتهامات الموجهة اليه بسرقة جهاز اختراع.
(وكالات)