حذرت شخصيات وطنية فلسطينية وصحافيون وكتاب وفنانون من التقليعات الأصولية التي ترتكبها حركة «حماس» باسم الدين، معتبرة أن الدين من هذه الممارسات براء.

وأهابت هذه الشخصيات، في عريضة وقعها ما يقارب 80 منهم، كمجموعة أولى، بكل المثقفين والفنانين والإعلاميين، وبكل المؤسسات الوطنية والنقابية والتعليمية التحرك من أجل رفع الصوت عاليا والدفاع عن هويتنا الوطنية والثقافية وتراثنا ووحدتنا المجتمعية والوطنية.

ودعوا «حماس» إلى التراجع فورا عن جميع إجراءاتها غير القانونية وفي مقدمتها فرض الجلباب والحجاب وتأنيث مدارس البنات. وطالبوا وزارة التربية والتعليم بإلزام جميع المدارس بالرموز الوطنية والثقافية (علم ونشيد) بما في ذلك الزي المدرسي الرسمي، والتوقف عند ظاهرة التواطؤ مع التنكر لتلك الرموز من داخل مؤسسات التربية والتعليم، وعدم غض النظر والسكوت عن مخالفات فادحة مهددة لوحدتنا وكياننا الوطني.

كما طالبوا وزارة الأوقاف التدقيق في الخطاب الديني المخالف لقيم التسامح والتضامن المجتمعي التي نص عليها الدين الإسلامي الحنيف، وعدم السماح للخطاب المتزمت والمتعصب من استخدام المساجد لبث الكراهية وإحداث شروخ في وحدة المجتمع.

وأشاروا إلى ضرورة الاحتكام للشعب وإشراكه في السجال والمحاججة عبر التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية. وجاء في العريضة، التي حملت عنوان «دفاعاً عن الحريات العامة والشخصية لفتيات ونساء قطاع غزة» انه «بعد فرض الحجاب الإجباري على المحاميات، قامت حركة حماس بفرض الجلباب والحجاب بدلاً من الزي المدرسي الرسمي على مدارس البنات وحظرت على المعلمين الذكور التدريس فيها باسم تأنيث المدارس، إمعانا في قمع الحريات العامة، وانتهاك التعدد الثقافي والسياسي والديني، وتهديد الحريات الشخصية، وتصفية رموز الهوية الوطنية والثقافية للشعب الفلسطيني، وفي محاولة إلغاء تراث رائع من الاختلاط القائم على الثقة والتعاون والتماسك الوطني والاجتماعي».

غزة - ماهر إبراهيم