كشف مصدر فلسطيني عن أن القاهرة تعكف الآن على وضع اللمسات النهائية لصفقة الأسير الإسرائيلي جلعاد شليت والتى أصبحت، بحسب قوله، قاب قوسين أو أدنى، خاصة بعد أن تم تذليل العقبة الأخيرة التي كانت تقف عقبة فى طريق إنجاز الصفقة، وهى الدول التي ستستضيف الأسرى «المبعدين»، حيث أوضح أن هناك دولا أوروبية إلى جانب سوريا والسودان عرضت استضافتهم. وأشار المصدر إلى أنه «تم الاتفاق على أن يتم تنفيذ الصفقة على ثلاث مراحل، ويتم خلالها الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وأن يسلم شليت على أرض مصر».

ورغم كل ما يتردد عن اقتراب تنفيذ موعد الصفقة، إلا أن عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» محمد نصر أكد أن «الصفقة مازال أمامها المزيد من الوقت حتى تصل إلى مراحلها النهائية، إلا أنه أكد على أن الصفقة شهدت الفترة الماضية تطورا واضحا، خاصة بعد دخول ألمانيا على ملف الوساطة مع مصر». وأوضح نصر أن «كل ما يتم تناقله عبر سائل الإعلام عن تفاصيل الصفقة بعيد تماما عن الصحة وما هو إلا مجرد تخمينات واجتهادات»، لافتا إلى أنه« لا أحد يعلم تفاصيل الصفقة وخطواتها إلا المشرفين عليها والمطلعين على ملفات التفاوض».

وأضاف نصر أن «هناك مطالب بعدم التصريح لوسائل الإعلام بأى تفاصيل فى هذه المرحلة لحين التوصل إلى اتفاق حقيقي»، قائلا إنه «من يتفاوض على أمر لا يعلن عنه إلا فى نهاية المطاف».

الى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن وفد «حماس» عاد مساء الجمعة إلى قطاع غزة بعد جولة مشاورات في القاهرة ودمشق ركزت أساسا على مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل.

وذكرت المصادر أن «وفد حماس برئاسة عضو مكتبها السياسي محمود الزهار دخل قطاع غزة عبر معبر رفح البري مع مصر بعد أن قام بجولة طارئة وسريعة التقى فيها قيادات من الأمن القومي المصري».

وأشارت المصادر إلى أن «الوفد بحث مع كبار المسؤولين الأمنيين المصريين تطورات صفقة تبادل الأسرى للإفراج عن جلعاد شليت مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل».

وتحدثت المصادر عن إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة التي تحاط بسرية تامة وحظيت بانتعاشة بعد تدخل الوسيط الألماني مؤخرا للمساعدة بالدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق.

وعبر مصدر مسؤول في الحركة عن «الأمل» في تبلور قريب لصفقة تبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل في ضوء «الحراك الجدي» لإنجاز الصفقة.

وأبلغ المصدر وكالة الأنباء الألمانية رافضا ذكر اسمه أن«اتصالات متنامية تجرى حالياً في عدة أوساط للوصول إلى بلورة اتفاق يقضي بعقد صفقة التبادل». وأكد أن «أطراف الصفقة (مصر التي ترعى المفاوضات وحماس وإسرائيل)يلتزمون الصمت حيال أي تقدم أو تفاصيل خاصة بالصفقة».

إلى ذلك نفى رئيس الهيئة العليا لأسرى حركة «حماس» في سجون إسرائيل يحيى السنوار أن «يكون اي من قادة الأسرى اجروا أية مفاوضات مع مسؤولين إسرائيليين بشأن صفقة تبادل الأسرى».

غزة ـ «البيان» ووكالات