أصدرت النيابة العسكرية الإسرائيلية العامة أمرا للشرطة العسكرية بالتحقيق بثماني شكاوى بتنكيل بمعتقلين وعنف بحق فلسطينيين خلال عملية«الرصاص المصبوب» ضد قطاع غزة،في وقت مددت سلطات الاحتلال فترة اعتقال 12 أسيرا لغايات التحقيق معهم.

وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن «هناك 4 من بين الشكاوى التي تُحقق فيها الشرطة العسكرية عن تنكيل الجنود بسكان القطاع، رفعتها اللجنة الجماهيرية ضد التعذيب في إسرائيل، تضمنت أدلة تدين الجيش أثناء حربه على غزة، وقد أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق عام في أكثر من عشرين حالة».

وأشارت إلى أن« الشكوى الأولى للجنة رفعت إلى النائب العسكري الرئيس العميد افيحاي مندلبليت في 19 يناير، وأن ثلاث شكاوى أخرى أرسِلت في الأسبوع الأخير من أبريل».

ولفتت إلى أن «محامي اللجنة التقوا في الأشهر الأخيرة مع 14 من أصل 40 معتقلا في الحرب على غزة»، منوهة إلى أن« 19 من بين المعتقلين أُطلِق سراحهم، بينهم المشتكي الاول أ. ك، والذي اعتُقِل في بيته بحي الزيتون في 8 يناير، وبحسب شهادته،فقد احتجز مكبل اليدين على مدار 5 أيام متواصلة، وعلى مدى 4 أيام من أصل الأيام الخمسة، كانت عيناه معصوبتين أيضا».

وجاء في شكوى اللجنة، أنه بينما كان لا يزال معتقلا في بيته مكبلا بقيود بلاستيكية ضاغطة ومعصوب العينين، «أحد الجنود ألصق بقوة بندقيته على جبينه فيما كان يضغط ويدير البندقية في جبينه، بشكل ألحق به آلاما شديدة وخلّف إصابة في جبينه، ولم يتمكن (أ. ك) من رؤية أي جزء من البندقية التي أُلصِقت بجبينه وذلك لان عينيه كانتا معصوبتين».

وأضافت: «وبينما كان أ. ك لا يزال محبوسا في بيته، فإن الجندي الذي ألصق البندقية إلى جبينه كان يحقق معه بصوت مرتفع ويصرخ في وجهه حول مكان معدات حربية وأنفاق، وفي أثناء هذا التحقيق الميداني». كما ورد في الشكوى«فإن الجنود الذين دخلوا إلى بيته ركلوه بقوة وواصلوا ضربه رغم انه تمنّى عليهم أن يتوقفوا».

وتابعت: «عندما انتهى التحقيق، والذي قال فيه أ. ك انه لا يعرف شيئا عن معدات حربية او انفاق، ادخل الى غرفة الحمام، وهناك بقي على مدى يومين كاملين مكبلا معصوب العينين، وبعدها نقل الى داخل إسرائيل».

وأشارت إلى أن أحد الأطباء قام بفحصه في 11 يناير، وذلك لأول مرة ترفع فيها العصبة عن عينيه، وذكرت أنه هو وأبوه واثنان من إخوته الذين اعتقلوا معه، احتجزوا لقرابة يوم كامل في كرفان، حيث لم يكن في الكرفان ماء دافقة أو مراحيض، فرشات او بطانيات، ولم يكن فيه سوى فتحة صغيرة في السقف».

وجاء من النيابة العامة الإسرائيلية عبر الناطق العسكري بأن «كل شكوى أو شهادة تشير إلى تنكيل مزعوم بالسكان الفلسطينيين، تفحص من محافل فرض القانون في الجيش الإسرائيلي (أي الشرطة المحققة والنيابة العسكرية)، وهذه المحافل تتعامل مع كل شكوى بعين الخطورة، وكل حالة تفحص بذاتها حسب ملابساتها دون صلة بهوية الضحية».

غزة ـ «البيان» ووكالات