قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس منازل وممتلكات الفلسطينيين شرق مخيمي البريج والمغازي وسط قطاع غزة، كما إعتقلت ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية بينهم صحافية، في وقت حذرتها «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» من مغبة التصعيد في قطاع غزة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن «آليات الاحتلال العسكرية المتمركزة على الشريط الحدودي شرق القطاع، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة صوب المنازل والممتلكات شرقي المخيمين ما أدى إلى خلق حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين الأبرياء لا سيما الأطفال منهم دون أن يبلّغ عن وقوع إصابات».وكانت مدفعية الاحتلال استهدفت بقذيفتين فجر امس مجموعة من المواطنين شرق مخيم البريج دون وقوع إصابات.
وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس فلسطينيين اثنين من قرية بلعين بمحافظة رام الله. وذكرت مصادر محلية أن « قوات الاحتلال داهمت القرية من ثلاثة اتجاهات، وحاصرت عدة منازل فيها قبل أن تعتقل كلا من عمرو هشام عبد المجيد ناصر (24 عاما)، وأشرف محمد جمال الخطيب (29 عاما)».
من ناحيته قال مركز حقوقي فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي اعتقل صحافية فلسطينية بعد مداهمة منزلها في الضفة الغربية امس.وأوضح مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن«قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فجر امس الصحافية غفران الزامل (26 عاماً)، بعد اقتحام منزلها بمخيم العين في نابلس شمال الضفة الغربية، واقتادتها لجهة مجهولة».
ونقل المركز عن والدة الزامل قولها إن« قوة من الجيش الإسرائيلي داهمت منزلهم في ساعات الفجر الأولى وقامت باحتجاز كل أفراد الأسرة ثم أبلغ غفران أنها قيد الاعتقال».
وذكرت الأم أن «قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت المنزل عدة مرات واعتقلت ابنها أمجد وأبعدته إلى مرج الزهور»، لافتة إلى « اعتقال ابنها أيمن، واستشهاد ابنها سعد الذي كان ناشطاً في كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس».
وعبرت الأم عن صدمتها بالطريقة التي اعتقلت بها ابنتها غفران، مضيفة «لم أكن أتخيل أن يتم اختطافها بهذه الطريقة، فقد أجبروها على رفع يديها للأعلى وقاموا بتقيدها أمام أعيننا، واصطحبوها إلى جهة مجهولة»، لافتة إلى أنها تعرضت للاعتقال والاستدعاء ست مرات في سجون السلطة الفلسطينية ووجهت لها اتهامات بمساعدة ناشطي الذراع المسلحة لحركة «حماس».وقال مركز أحرار لدراسات الأسرى إن اعتقال الزامل، يرفع عدد الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية إلى 63 أسيرة.
في موازاة ذلك، سقطت أمس قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة في النقب الغربي بجنوب إسرائيل، لكنها لم توقع إصابات.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة ان « قذيفة صاروخية أطلقها مخربون فلسطينيون من قطاع غزة سقطت في النقب الغربي من دون ان يؤدي ذلك الى وقوع إصابات أو أضرار».
وأضاف المصدر ان «القذيفة انفجرت في منطقة المجلس الإقليمي سدوت نيغف».
في هذه الاثناء، قالت «كتائب القسام» ان التصعيد الإسرائيلي في الآونة الأخيرة مؤشر على رغبة الاحتلال في عدم إبقاء أي نوع من الهدوء في قطاع غزة. وحمل الناطق باسم الكتائب أبوعبيدة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في الأوضاع إذا ما استمرت هذه الاعتداءات محذرا من «مغبة الاستمرار في الاعتداءات وخرق الهدوء في القطاع لأن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي في تلك الحالة».
غزة - ماهر إبراهيم ووكالات
