بحضور الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني تحتفل ليبيا وايطاليا اليوم الأحد بالذكرى الأولى لتوقيع اتفاقية الصداقة والشراكة بين البلدين والتي أنهت مرحلةٍ من التوتر بسبب الحقبة الاستعمارية، في حين أشارت طرابلس أنها ستبدأ بالحصول على دفعات من التعويضات الإيطالية بدءاً من العام المقبل، في وقتٍ تراجع فيه القذافي عن خطط نصب خيمته في مدينةٍ أميركية يسكنها أقارب ضحايا هجوم لوكربي.

وذكر السفير الليبي لدى ايطاليا عبدالحافظ قدور في تصريحاتٍ صحافية أمس أن بلاده «ستحصل على الدفعة الأولى من الأموال المستحقة لها لدى ايطاليا بمقتضى معاهدة الصداقة والتعاون الموقعة بين الجانبين في عام 2010»، موضحاً أنه «لا يزال هناك بعض الآليات التي تحتاج إلى توضيح في الاتفاقية»، التي وقعت في ال30 من شهر أغسطس من العام الماضي في مدينة بنغازي.

وسيشارك رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني اليوم الأحد بمرور عام على توقيعها من خلال تدشين مشاريع في البنية التحتية الليبية بمبلغ خمسة مليارات دولار على مدار عشرين عاماً. ومن المتوقع أن يقوم بيرلسكوني، الذي يزور طرابلس للمشاركة في احتفالات الذكرى ال40 لثورة الفاتح، بحضور القذافي بوضع حجر الأساس للطريق الساحلي الذي سيعبر ليبيا بأكملها من مصر إلى تونس وتنفذه شركة إيطالية.

واعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن زيارة بيرلسكوني إلى ليبيا «في غاية الضرورة لتعزيز العلاقات الثنائية والإفريقية والمتوسطية»، لافتاً في تصريحاتٍ صحافية إلى أن الزيارة «ضرورية للغاية لأسباب ثلاثة».

وعدد فراتيني تلك الأسباب قائلاً: «أولها أن الزعيم الليبي هو رئيس الاتحاد الإفريقي، وثانيها أننا لا نستطيع التحدث عن إفريقيا ومن ثم لا نقابل أولئك الذين يمثلونها وثالثها لأننا أغلقنا صفحة الاستعمار وهو لم يقم به أي بلد آخر والفضل في هذا يعود لرؤية القذافي في أن تعتذر كافة الدول الاستعمارية إلى مستعمراتها الماضية وأن تعوضها عن تلك الحقبة».

إلى ذلك، أعلن النائب عن ولاية نيوجيرسي الأميركية ستيف روثمان في تصريحاتٍ صحافية أن الزعيم الليبي معمّر القذافي «قبل بعدم نصب خيمته» في مدينة إنغلوود في ولاية نيوجيرسي الأميركية التي سيقيم فيها لدى مشاركته الشهر المقبل للمرة الأولى في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة الشهر المقبل.

وشكر روثمان الحكومة الأميركية التي قال إنها «عملت على أخذ قلق بلدته في الاعتبار»، كما شكر السلطات الليبية لـ «تجاوبها في حل المسألة بشكل ايجابيٍ». وأضاف أن حضور القذافي إلى إنغلوود «كان سيطرح مشاكل أمنية بالنسبة لسكانها وللدبلوماسيين الليبيين»، في وقتٍ كانت فيه وزارة الخارجية الأميركية أعلنت مؤخراً أنها تعتقد أن بقدرتها «التوصل إلى تسوية تراعي جميع الحساسيات».

ويقطن إنغلوود العديد من ذوي ضحايا هجوم لوكربي الذين أعربوا عن صدمتهم للاستقبال الذي خص به القذافي عبدالباسط المقرحي المدان في الهجوم. يذكر أن ليبيا ستتولى الرئاسة الدورية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها السنوية ال64 التي تبدأ الشهر المقبل.

طرابلس- سعيد فرحات ووكالات